ميرزا حسين النوري الطبرسي

32

خاتمة المستدرك

رحمه الله - : وأكثر أحاديث هذا الكتاب مأخوذ من كتاب موسى بن إسماعيل ابن موسى بن جعفر عليهما السلام ، الذي رواه سهل بن أحمد الديباجي ، عن محمد بن محمد بن الأشعث ، عنه . فأما سهل فمدحه النجاشي ، وقال ابن الغضائري بعد ذمه : لا بأس بما يروي عن الأشعثيات ، وما يجري مجراها مما رواه غيره . وابن الأشعث وثقه النجاشي وقال : يروي نسخة عن موسى بن إسماعيل . وروى الصدوق في المجالس من كتابه بسند آخر هكذا : حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن يحيى الخزاز ، عن موسى بن إسماعيل ، فبتلك القرائن يقوى العمل بأحاديثه ) ( 1 ) انتهى . وأما خامسا : فقوله رحمه الله " ومن البعيد عدم عثورهما عليه " إذ لا بعد فيه جدا ، فإنه كان عند الثاني كتب كثيرة معتبرة لم تكن عند الأول ، كما لا يخفى على من راجع البحار والوسائل ، وكان عند ميرلوحي المعاصر للمجلسي ، الساكن معه في أصبهان كتب نفيسة جليلة : ككتاب الرجعة لفضل بن شاذان ، والفرج الكبير في الغيبة لأبي عبد الله محمد بن هبة بن جعفر الوراق الطرابلسي ، وكتاب الغيبة للحسن بن حمزة المرعشي ، وغيرها ، ولم يطلع عليه المجلسي رحمه الله مع كثرة احتياجه إليها ، فإن لعدم العثور أسبابا كثيرة سوى عدم الفحص ، منها : ضنة صاحب الكتاب ، كما في المورد المذكور ، وهذا الكتاب لم نجد من نقل عنه بعد الشهيد ، كجملة من كتب أخرى كانت عنده ، وينقل عنها في الذكرى ومجاميعه التي سنشير إليها ، ولو من الذين لا يبالون في مقام النقل بالمآخذ ، ويعتمدون على الكتب المجهولة ، والمراسيل الموجودة في ظهر الكتب ، وبهذا يقوى الظن بعدم وجوده في تلك البلاد .

--> ( 1 ) بحار الأنوار 1 : 36 .