ميرزا حسين النوري الطبرسي

3

خاتمة المستدرك

بسم الله الرحمن الرحيم ( 1 ) ما رنحت أعطافها في رياض الطروس عذبات الأقلام ، ولا نسجت ببنان لسانها مطارف تتشح بها غواني الكلام أشرف من حمد الله الذي لا زالت آحاد الموجودات تشكر تواتر نعمائه ، وتخبر بلسان فقر الحدوث عن مستفيض آلائه ، وتروي الرياض كمال قدرته بأصح الأسانيد عن عليل النسيم ، وتحدث مرسلات قطرات المزن عن متون الغمام باتصال فضله العميم ، والصلاة على نبيه ومضمر سره ، الذي اجتباه عنوانا لصحيفة أحبائه ، وخاتمة لدفتر أنبيائه ( 2 ) وآله الذين جعل مقبول الطاعات موقوفا على محبتهم ، ومرفوع الاعمال معلقا على طاعتهم ، صلاة لا تنقطع ما دامت المعضلات بأنامل الأفكار منحلة ، ومجاهيل الاحكام مستفادة من الأدلة . وبعد : فقد نجز - بحمد الله تعالى وحسن توفيقه - كتاب ( مستدرك الوسائل ) الحاوي لما خفي عن الأنام من أدلة الاحكام والمسائل ، حتى عرف صدق القائل : ، ( ترك للأواخر الأوائل ) ، وأصبح مصباحا تزاح بأنوار أخباره

--> ( 1 ) ورد هنا بعد البسملة - في الحجرية دون المخطوط - : وبه نستعين . ( 2 ) في المخطوط والحجرية : أبنائه والظاهر هو ما أثبتناه .