ميرزا حسين النوري الطبرسي

83

مستدرك الوسائل

والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ) * ( 13 ) قالوا : أمرنا أن ننتهي عنها ولم يحرم علينا ، فأنزل الله : * ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ) * ( 14 ) فقال المسلمون : فيه إثم ومنافع ، وإن كان الاثم أكبر من المنافع فلا يحرم علينا ، فأنزل الله تعالى : * ( قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق ) * ( 15 ) فصح تحريم الخمر لقولهم الاثم اسم من أسماء الخمر ، واستشهدوا به بما تقدم من قول امرئ القيس : شربت الاثم حتى زال عقلي * كذاك الاثم ( 16 ) يذهب بالعقول لقول الله عز وجل : * ( فيهما إثم كبير ) * ( 17 ) فقد حرم الاثم ، فمن هذا التنزيل صح تحريم الخمر . وللسيد الحميري ( رحمه الله ) : لولا عتيق وسوء سكرته * كانت حلالا كسائغ العسل وفي قصيدته الأخرى نونية : ( كانت حلالا كسائر الزمن ) [ 20813 ] 3 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره : في قوله تعالى : * ( يسألونك عن الخمر والميسر ) * ( 1 ) عن جماعة من المفسرين ، في سبب نزول هذه الآية ، ما ملخصه : أن جماعة من الصحابة قالوا : يا رسول الله ، أفتنا في الخمر والميسر ، فإنهما مذهبة للعقل ، مسلبة للمال ، فنزلت هذه الآية ،

--> ( 13 ) المائدة 5 : 91 . ( 14 ) البقرة 2 : 219 . ( 15 ) الأعراف 7 : 33 . ( 16 ) في الحجرية : " الخمر " وما أثبتناه من المصدر . ( 17 ) البقرة 2 : 219 . 3 - تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 361 . ( 1 ) البقرة 2 : 219 .