ميرزا حسين النوري الطبرسي

82

مستدرك الوسائل

ثوب أبيهما وهو سكران نائم ، [ فدنى منه ] ( 8 ) فرد عليه ثوبه وألقى عليه ملاءته ، وقعد يحرسه إلى أن أفاق وانتبه من رقدته ، فنظر إلى سام وقال يا بني ما لك جالس وملاءتك علي ولونك متنكر ؟ الا يكون أخوك جنى عليك أو علي جناية ، فقعدت تحرسني منها ، فقال سام : الله ورسوله أعلم . فهبط جبرئيل قال : يا نوح ، الله يقرأك السلام ، ويقول لك : إن حاما فعل كيت وكيت ، وإن ساما بعد ذلك سترك وطرح عليك ملاءته ، وقعد يحرسك من أخيه حام ومن الريح ، فقال أبوه نوح : بدل الله بحام من الجمال قبحا ، ومن الخير شرا ، ومن الايمان كفرا ، ولعنه لعنا ، وبيلا ، كما صنع بأبيه رسولك ولم يشكر للولادة ( 9 ) ولا للهداية ، فاستحال جماله سوادا زنجيا مفلفلا مجدرا مفرطحا طمطانيا ، فوثب على أبيه نوح يريد قتله ، فوثب إليه سام فعلا هامته بيده فصده عنه ، فدعا نوح ربه أن ينزع الايمان ( فسماه رمه ) ( 10 ) ، وأن يجعل بينهما العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة ، واحتجوا بأن القرابين والمقربين لها منذ قرب هابيل وقابيل ، كانوا يشربون الخمر ويسقون منها ، وأن شبرا [ و ] ( 11 ) شبيرا ابني هارون قربا قربانا لم يسقياه الخمر ، وشرباهما ووقفا بقربان فنزلت النار وأحرقتهما ، لان الخمر كانت في بطونهما ، فقبلا بذلك - إلى أن قال - وقال المسلمون لم تنهنا عن شربهما يا رسول الله ، أنزل فيها شئ من عند الله تعالى أو لا ؟ نعمل به . فأنزل الله تعالى : * ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ) * ( 12 ) فقال المسلمون : إنما أمرنا بالاجتناب ولم يحرم علينا الخمر ، فأنزل الله تعالى : * ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة

--> ( 8 ) أثبتناه من المصدر . ( 9 ) في الحجرية : " للولاية " وما أثبتناه من المصدر . ( 10 ) كذا ويحتمل أن تكون سيماء الايمان ( منه - قده ) . ( 11 ) أثبتناه من المصدر . ( 12 ) المائدة 5 : 90 .