ميرزا حسين النوري الطبرسي
89
مستدرك الوسائل
محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " لما كان يوم فتح مكة ، قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الناس خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب ، إن الله تبارك وتعالى قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية ، والتفاخر بآبائها وعشائرها ، أيها الناس إنكم من آدم وآدم من طين ، ألا وإن خيركم عند الله وأكرمكم عليه ( 1 ) اتقاكم وأطوعكم له ، ألا وإن العربية ليست بأب والد ، ولكنها لسان ناطق ، فمن طعن بينكم وعلم أنه يبلغه رضوان الله حسبه ، ألا وإن كل دم مظلمة أو إحنة ( 2 ) كانت في الجاهلية ، فهي تظل تحت قدمي إلى يوم القيامة " . [ 13597 ] 5 وعن النضر بن سويد ، عن الحسن بن موسى والحسن بن رئاب ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) ، يقول : " أصل المرء دينه ، وحسبه خلقه ، وكرمه تقواه ، وإن الناس من آدم شرع سواء " . [ 13598 ] 6 الشيخ المفيد في الإختصاص قال : بلغني أن سلمان الفارسي دخل مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم ، فعظموه وقدموه وصدروه ، إجلالا لحقه وإعظاما لشيبته واختصاصه بالمصطفى وآله ( صلوات الله عليهم ) ، فدخل عمر فنظر إليه فقال : من هذا العجمي المتصدر فيما بين العرب ؟ فصعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنبر فخطب فقال : " إن الناس من عهد آدم إلى يومنا هذا مثل أسنان المشط ، لا فضل للعربي على العجمي ، ولا للأحمر على الأسود إلا بالتقوى " الخبر . [ 13599 ] 7 أبو عمرو الكشي في رجاله : وجدت بخط جبرئيل من أحمد ، عن
--> ( 1 ) في المصدر زيادة : اليوم . ( 2 ) الإحنة : الحقد في الصدر ، والجمع إحن ( لسان العرب ج 13 ص 8 ) . 5 كتاب الزهد ص 57 ح 151 . 6 الاختصاص ص 341 . 7 رجال الكشي ج 2 ص 852 ح 1099 .