ميرزا حسين النوري الطبرسي
90
مستدرك الوسائل
محمد بن عبد الله بن مهران ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : دخلت على أبي الحسن ( عليه السلام ) أنا وصفوان بن يحيى ومحمد بن سنان ، وأظنه قال : عبد الله بن المغيرة أو عبد الله بن جندب وهو بصري ، قال : فجلسنا عنده ساعة ثم قمنا ، فقال : " أما أنت يا أحمد فاجلس " فجلست فأقبل يحدثني وأسأله فيجيبني ، حتى ذهب عامة الليل ، فلما أردت الانصراف قال لي : " يا أحمد تنصرف أو تبيت ؟ " فقلت : جعلت فداك ، ذاك إليك إن أمرت بالانصراف انصرفت ، وإن أمرت بالمقام أقمت ، قال : " أقم فهذا الحرس ( 1 ) وقد هدأ ( الناس وباتوا " قال : ) ( 2 ) وانصرف ، فلما ظننت أنه دخل ، خررت لله ساجدا فقلت : الحمد لله ، حجة الله ووارث علم النبيين ، أنس بي من بين إخواني وحببني ، وإذا أنا في سجدتي وشكري فما علمت إلا وقد رفسني برجله ، ثم قمت فأخذ بيدي فغمزها ، ثم قال : " يا أحمد ، إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عاد صعصعة بن صوحان في مرضه ، فلما قام من عنده قال : يا صعصعة لا تفتخرن على إخوانك بعيادتي إياك ، واتق الله " ثم انصرف عني . [ 13600 ] 8 وعن محمد بن الحسن البراثي وعثمان بن حامد الكشيان ، عن محمد بن يزداد ، عن الحسن بن علي بن النعمان ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : كنت عند الرضا ( عليه السلام ) فأمسيت عنده ، قال : فقلت : انصرف ، فقال لي : " لا تنصرف فقد أمسيت " قال : فأقمت عنده ، قال : فقال لجاريته : " هاتي مضربتي ووسادتي ، فافرشي لأحمد في ذلك البيت " قال : فلما صرت في البيت دخلني شئ فجعل يخطر ببالي : من مثلي في بيت ولي الله وعلى مهاده ! فناداني : " يا أحمد ، إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عاد صعصعة بن صوحان ، فقال : يا صعصعة ، لا تجعل عيادتي إياك فخرا
--> ( 1 ) في المصدر : الحد . ( 2 ) في المصدر : الليل وناموا فقام . 8 رجال الكشي ج 2 ص 852 ح 1100