ميرزا حسين النوري الطبرسي

332

مستدرك الوسائل

[ 14216 ] 3 أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد : أخبرني القاضي أبو الحسن محمد ابن علي بن صخر قال : حدثنا أبو شجاع فارس بن موسى العرضي بالبصرة قال : حدثنا أحمد بن محمد قال : حدثنا أحمد بن محمد بن شيبة الكوفي ببغداد قال : حدثنا أبو نعيم محمد بن يحيى الطوسي السراج قال : حدثنا محمد بن خالد الدمشقي قال : حدثنا سعيد بن محمد بن عبد الرحمن بن خارجة الرقي قال : قال معاوية بن نضلة قال : كنت في الوفد الذين وجههم عمر بن الخطاب ، وفتحنا مدينة حلوان ( 1 ) ، وطلبنا المشركين في الشعب فلم نقدر عليهم ، وحضرت الصلاة فانتهيت إلى ماء ، فنزلت عن فرسي واخذت بعنانه ، ثم توضأت وأذنت فقلت : الله أكبر الله أكبر ، فأجابني شئ من الجبل : كبرت تكبيرا ، ففزعت لذلك فزعا شديدا ، ونظرت يمينا وشمالا فلم أر شيئا ، فقلت : اشهد أن لا إله الا الله ، فأجابني وهو يقول : الآن حين أخلصت ، فقلت : اشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : نبي بعث ، فقلت : حي على الصلاة ، فقال : فريضة افترضت ، فقلت : حي على الفلاح ، فقال : أفلح من أجابها واستجاب لها ، فقلت : قد قامت الصلاة ، فقال : البقاء لامة محمد صلى الله عليه وآله ، وعلى رأسها تقوم الساعة ، فلما فرغت من أذاني ، ناديت بأعلى صوتي حتى أسمعت ما بين لابتي ( 2 ) الجبل ، فقلت : أنسي أم جني ؟ قال : فاطلع رأسه من كهف الجبل ، فقال : ما أنا بجني ولكن أنسي ، فقلت : من أنت يرحمك الله ؟ فقال : أنا ذريب بن ثملا من حواري عيسى عليه السلام ، اشهد ان صاحبكم نبي ، وهو الذي بشر به عيسى بن مريم عليه السلام ، ولقد أردت الوصول إليه فحالت بيني وبينه فرسان كسرى وأصحابه ، ثم ادخل رأسه في كهف الجبل ، فركبت دابتي ولحقت بالناس ، وسعد بن أبي وقاص يومئذ أميرنا ،

--> 3 كنز الفوائد ص 59 . ( 1 ) حلوان : من مدن العراق في آخر حدود السواد مما يلي الجبال شرقي بغداد ، من كبار مدن العراق ، مشهورة بالرمان والتين ، فتحها المسلمون سنة 19 ه‍ . ( معجم البلدان ج 2 ص 291 ) . ( 2 ) لابتا الجبل : ناحيتاه أو طرفاه ( لسان العرب " لوب " ج 1 ص 746 ) .