ميرزا حسين النوري الطبرسي

262

مستدرك الوسائل

لتقليهم ( 1 ) ، أولئك أعداء الله نتقيهم على إخواننا وعلى أنفسنا " . وقالت فاطمة عليها السلام : " بشر في وجه المؤمن يوجب لصاحبه الجنة ، وبشر في وجه المعاند يقي صاحبه عذاب النار " . [ 14063 ] 3 وقال الحسن بن علي عليهما السلام : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان الأنبياء إنما فضلهم الله على خلقه أجمعين ، بشدة مداراتهم لأعداء دين الله ، وحسن تقيتهم لأجل إخوانهم في الله " . [ 14064 ] 4 قال الزهري : وكان علي بن الحسين عليهما السلام ، ما عرفت له صديقا في السر ولا عدوا في العلانية ، لأنه لا أحد يعرفه بفضائله الباهرة الا ولا يجد بدا من تعظيمه ، من شدة مداراة علي بن الحسين عليهما السلام ، وحسن معاشرته إياه ، واخذه من التقية بأحسنها وأجملها ، ولا أحد وإن كان يريه المودة في الظاهر ، الا وهو يحسده في الباطن ، لتضاعف فضائله على فضائل الخلق . [ 14065 ] 5 وقال محمد بن علي عليهما السلام : " من أطاب الكلام مع موافقيه ليؤنسهم ، وبسط وجهه لمخالفيه ليأمنهم على نفسه واخوانه ، فقد حوى من الخيرات والدرجات العالية عند الله ما لا يقادر قدره غيره " . [ 14066 ] 6 وقال بعض المخالفين ، بحضرة الصادق عليه السلام ، لرجل من الشيعة : ما تقول في العشرة من الصحابة ؟ قال : أقول فيهم الخير الجميل ، الذي يحط الله به سيئاتي ويرفع به درجاتي ، فقال السائل : الحمد لله على ما أنقذني من بغضك ، كنت أظنك رافضيا تبغض الصحابة ، فقال الرجل : الا من

--> ( 1 ) في الطبعة الحجرية : " لتلسنهم " ، وما أثبتناه من المصدر ، وتقليهم : تبغضهم ( مجمع البحرين ج 1 ص 349 ) . 3 تفسير الإمام العسكري عليه السلام ص 142 . 4 تفسير الإمام العسكري عليه السلام ص 142 . 5 نفس المصدر ص 142 . 6 تفسير الإمام العسكري عليه السلام ص 142 ، باختلاف .