ميرزا حسين النوري الطبرسي

247

مستدرك الوسائل

22 * ( باب عدم جواز الكلام في ذات الله ، والتفكر في ذلك ، والخصومة في الدين ، والكلام بغير كلام الأئمة عليهم السلام ) * [ 14016 ] 1 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره : عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام : " ان رجلا قال لأمير المؤمنين عليه السلام : هل تصف ربنا نزداد له حبا وبه معرفة ؟ فغضب وخطب الناس ، فقال فيما قال : عليك يا عبد الله بما دلك عليه القرآن من صفته ، وتقدمك فيه الرسول من معرفته ، فائتم به ، واستضئ بنور هدايته ، فإنما هي نعمة وحكمة أوتيتها ، فخذ ما أوتيت وكن من الشاكرين ، وما كلفك الشيطان علمه ( 1 ) ، مما ليس عليك في الكتاب فرضه ، ولا في سنة الرسول وأئمة الهدى ( 2 ) اثره ، فكل علمه إلى الله ، ولا تقدر عظمة الله عليه قدر عقلك ، فتكون من الهالكين ، واعلم يا عبد الله ان الراسخين في العلم ، هم الذين أغناهم الله عن الاقتحام على السدد ( 3 ) المضروبة دون الغيوب ، اقرارا بجهل ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب ، فقالوا : آمنا به كل من عند ربنا ، وقد مدح الله اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما ، وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عن كنهه رسوخا " . [ 14017 ] 2 وعن ربعي بن عبد الله ، عمن ذكره ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله : * ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا ) * قال : " الكلام في الله ،

--> الباب 22 1 تفسير العياشي ج 1 ص 163 ح 5 ، وعنه في البحار ج 3 ص 257 ح 1 . ( 1 ) في المصدر : عليه . ( 2 ) في المصدر : الهداة . ( 3 ) السدة : الستارة على الباب وغيره والجمع سدد . ( لسان العرب " سدد " ج 3 ص 209 ) . 2 المصدر السابق ج 1 ص 362 ح 31 .