ميرزا حسين النوري الطبرسي
155
مستدرك الوسائل
رعيتك بالسلطان ، ثم حق رعيتك بالعلم فإن الجاهل رعية العالم ، وحق رعيتك بالملك من الأزواج وما ملكت من الايمان ( 1 ) ، وحقوق رحمك كثيرة متصلة بقدر اتصال الرحم في القرابة ، فأوجبها عليك حق أمك ، ثم حق أبيك ، ثم حق ولدك ، ثم حق أخيك ، ثم الأقرب فالأقرب ، والأول فالأول ، ثم حق مولاك المنعم عليك ، ثم حق مولاك الجاري نعمته عليك ، ثم حق ذي المعروف لديك ، ثم حق مؤذنك بالصلاة ، ثم حق إمامك في صلاتك ، ثم حق جليسك ، ثم حق جارك ، ثم حق صاحبك ، ثم حق شريكك ، ثم حق مالك ، ثم حق غريمك الذي تطالبه ، ثم حق غريمك الذي يطالبك ، ثم حق خليطك ( 2 ) ، ثم حق خصمك المدعي عليك ، ثم حق خصمك الذي تدعي عليه ، ثم حق مستشيرك ، ثم حق المشير عليك ، ثم حق مستنصحك ، ثم حق الناصح لك ، ثم حق من هو أكبر [ منك ] ( 3 ) ثم حق من هو أصغر منك ، ثم حق سائلك ، ثم حق من سألته ، ثم حق من جرى لك على يديه مساءة بقول أو فعل ، أو مسرة بذلك بقول أو فعل ، عن تعمد منه أو غير تعمد منه ، ثم حق أهل ملتك عامة ، ثم حق أهل الذمة ، ثم الحقوق الجارية بقدر علل الأحوال وتصرف الأسباب ، فطوبى لمن أعانه الله على قضاء ما أوجب عليه من حقوقه ووفقه وسدده . فأما حق الله الأكبر ، فإنك تعبده لا تشرك به شيئا ، فإذا فعلت ذلك باخلاص ، جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة ، ويحفظ لك ما تحب منها . وأما حق نفسك عليك ، فأن تستوفيها في طاعة الله ، فتؤدي إلى لسانك حقه ، وإلى سمعك حقه ، وإلى بصرك حقه ، وإلى يدك حقها ، وإلى
--> ( 1 ) في المصدر : الإماء . ( 2 ) الخليط : المشارك في حقوق الملك كالشرب والطريق ونحو ذلك وخليط القوم : مخالطهم . ( لسان العرب ج 7 ص 291 ) . ( 3 ) أثبتناه من المصدر .