ميرزا حسين النوري الطبرسي

422

مستدرك الوسائل

درجات المرسلين ، حيث لا يلحقه لا حق ، ولا يفوقه فائق ، ولا يسبقه سابق ، ولا يطمع في إدراكه طامع ، حتى لا يبقى ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا صديق ولا شهيد ، ولا عالم ولا جاهل ، ولا دني ولا فاضل ، ولا مؤمن صالح ، ولا فاجر طالح ، ولا جبار عنيد ، ولا شيطان مريد ، ولا خلق فيما بين ذلك شهيد ، إلا عرفهم جلالة أمركم ، وعظم خطركم ، وكبر شأنكم ، وتمام نوركم ، وصدق مقالكم ، وثبات مقامكم ، وشرف محلكم ، ومنزلتكم عنده ، وكرامتكم عليه ، وخاصتكم لديه ، وقرب منزلتكم منه ، بأبي أنتم وأمي ونفسي وأهلي ومالي وأسرتي ، يا سادتي وأئمتي ، أشهد الله وأشهدكم ، أني مؤمن بكم وبما آمنتم به ، كافر بعدوكم وبما كفرتم به ، مستبصر بشأنكم ، عارف بضلالة من خالفكم ، موال لكم ولأوليائكم مبغض لأعدائكم ومعاد لهم ، سلم لمن سالمكم ، حرب لمن حاربكم ، محقق لما حققتم ، مبطل لما أبطلتم ، مطيع لكم ، عارف بحقكم ، مقر بفضلكم ، محتمل لعلمكم ، مقتد بكم ، محتجب بذمتكم ، معترف بكم ، مؤمن بإيابكم ، مصدق برجعتكم ، منتظر لأمركم ، مرتقب لدولتكم ، آخذ بقولكم ، عامل بأمركم ، مستجير بكم ، زائر لكم ، عائذ لائذ بقبوركم ، مستشفع إلى الله عز وجل بكم ، ومتقرب إليه بمحبتكم ، ومقدمكم أمام طلبتي ومسألتي وحوائجي وإرادتي ، ومتوسل بكم إليه ، ومقدمكم بين يدي في كل أحوالي وأموري ، مؤمن بسركم وعلانيتكم ، وشاهدكم وغائبكم ، وأولكم وآخركم ، ومفوض في ذلك كله إلى الله عز وجل ثم إليكم ، ومسلم فيه معكم ، وقلبي لكم سلم ، ورأيي لكم تبع ، ونصرتي لكم معدة ، حتى يحيى الله دينه بكم ، ويردكم في أيامه ، ويظهركم لعدله ، ويمكنكم في أرضه ، فمعكم معكم إن شاء الله لا مع غيركم ، آمنت بكم وتواليت آخركم بما