ميرزا حسين النوري الطبرسي
423
مستدرك الوسائل
تواليت به أولكم ، وبرئت إلى الله عز وجل من أعدائكم ، ومن الجبت والطاغوت وأوليائهم ، والشياطين وحزبهم والظالمين لكم ، والجاحدين لحقكم ، والمارقين من دينكم وولايتكم ، والغاصبين لإرثكم ، والشاكين فيكم ، المنحرفين عنكم ، ومن كل وليجة دونكم ، وكل مطاع سواكم ، ومن الأئمة الذين يدعون إلى النار ، فثبتني الله أبدا ما حييت على موالاتكم ومحبتكم ودينكم ، ووفقني لطاعتكم ، ورزقني شفاعتكم ، وجعلني من خيار مواليكم والتابعين ( إلى ما ) ( 11 ) دعوتم إليه ، وجعلني ممن يقتض آثاركم ، ويسلك سبيلكم ، ويهتدي بهديكم ، ويحشر في زمرتكم ، ويكر في رجعتكم ، ويملك في دولتكم ، ويشرف في عاقبتكم ، ويمكن في ولايتكم ، ويتمكن في أيامكم ، وتقر عينه غدا برؤيتكم ، بأبي أنتم وأمي ونفسي وأهلي ومالي وأسرتي ، من أراد الله بدأ بكم ، ومن وحده قبل عنكم ، ومن قصده توجه بكم ، موالي لا أحصي ثناءكم ، ولا أبلغ من المدح كنهكم ، ولا من الوصف قدركم ، لأنكم نور الأنوار ، وخيرة الأخيار ، وهداة الأبرار ، وحجج الجبار ، بكم فتح الله ، وبكم ختم الله وبكم ينزل الغيث والرحمة ، وبكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، وبكم ينفس الهم ويكشف الضر ، وعندكم ما نزلت به رسله وهبطت به ملائكته ، وإلى جدكم بعث الروح الأمين - وإن كان الزيارة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقل : . وإلى أخيك بعث الروح الأمين - وبمفتاح منطقكم نطق كل لسان ، وبكم يسبح القدوس السبوح ، وبتسبيحكم جرت الألسن بالتسبيح ، والله بمنه أتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين ، تطأطأ ( 12 ) كل شرف لشرفكم ، ونجع ( 13 ) كل متكبر لطاعتكم ،
--> ( 11 ) في المصدر : لما . ( 12 ) في نسخة : طأطأ . ( 13 ) نجع : خضع ( لسان العرب ج 8 ص 5 ) .