ميرزا حسين النوري الطبرسي

419

مستدرك الوسائل

حظا في كل خير الله قاسمه بينهم ونصيبا ؟ ، وأحسن اللهم مجازاته عن جميع المؤمنين من الأولين والآخرين ، واشهد أنكم الأئمة الراشدون المهديون ، المعصومون المكرمون ، المقربون الصادقون ، المصطفون المطيعون لله ، القوامون بأمره ، العاملون بإرادته ، الفائزون بكرامته ، اصطفاكم بعلمه ، واصطنعكم لنفسه ، وارتضاكم لغيبه ، واختاركم لسره ، واجتباكم بقدرته ، وأعزكم بهداه ، وخصكم ببرهانه ، وأنتجكم لنوره ، وأيدكم بروحه ، ورضيكم خلفاء في أرضه ، وجعلكم حججا على بريته ، وأنصارا لدينه ، وحفظة لحكمته ، وخزنة لعلمه ، ومستودعا لسره ، وتراجمة لوحيه ، وأركانا لتوحيده ، وشهداء على خلقه ، وأسبابا إليه ، وأعلاما لعباده ، ومنارا في بلاده ، وسبيلا إلى جنته ، وأدلاء على صراطه ، عصمكم الله من الذنوب ، وبرأكم من العيوب ، وائتمنكم على الغيوب ، وجنبكم الآفات ، ووقاكم من السيئات ، وطهركم من الدنس والزيغ ، ونزهكم من الزلل والخطأ ، وأذهب عنكم الرجس وطهركم تطهيرا ، وآمنكم من الفتن ، واسترعاكم الأنام ، وعرفكم الأسباب ، وأورثكم الكتاب ، وأعطاكم المقاليد ، وسخر لكم ما خلق فعظمتم جلاله ، وأكبرتم شأنه ، وهبتم عظمته ، ومجدتم كرمه ، وأدمتم ذكره ، ووكدتم ميثاقه ، وأحكمتم عقد عرى طاعته ، ونصحتم له في السر والعلانية ، ودعوتم إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة ، وبذلتم أنفسكم في مرضاته ، وصبرتم على ما أصابكم في جنبه ، وصدعتم بأمره ، وتلوتم كتابه ، وحذرتم بأسه ، وذكرتم بأيامه ، وأوفيتم بعهده ، وأقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة ، وأمرتم بالمعروف ، ونهيتم عن المنكر ، وجادلتم بالتي هي أحسن ، وجاهدتم في الله حق جهاده : حتى أعلنتم دعوته ، وقمعتم عدوه ، وأظهرتم دينه ، وبينتم فرائضه وأقمتم حدوده ،