ميرزا حسين النوري الطبرسي
420
مستدرك الوسائل
وشرعتم أحكامه ، وسننتم سنته ، وصرتم في ذلك منه إلى الرضا ، وسلمتم له القضاء ، وصدقتم من رسله من مضى ، فالراغب عنكم مارق ، واللازم لكم لاحق ، والمقصر عنكم زاهق والحق ، معكم وفيكم ومنكم وإليكم ، وأنتم أهله ومعدنه ، وميراث النبوة عندكم ، وإياب الخلق إليكم ، وحسابهم عليكم ، وفصل الخطاب عندكم ، وآيات الله لديكم ، وعزائمه فيكم ، ونوره معكم ، وبرهانه عندكم ، وأمره نازل إليكم ، من والاكم فقد والى الله ، ومن عاداكم فقد عادى الله ، ومن أحبكم فقد أحب الله ، ومن اعتصم بكم فقد اعتصم بالله ، أنتم يا موالي نعم الموالي لعبيدهم ، أنتم السبيل الأعظم ، والصراط الأقوم ، وشهداء دار الفناء ، وشفعاء دار البقاء ، والرحمة الموصولة ، والآية المخزونة ، والأمانة المحفوظة ، والباب المبتلى به الناس ، من أتاكم نجا ، ومن لم يأتكم هلك ، ومن أباكم هوى ، إلى الله تدعون ، وعليه تدلون ، وبه تؤمنون ، وله تسلمون ، وبأمره تعملون ، وإلى سبيله ترشدون ، وبقوله تحكمون ، وإليه تنيبون ، وإياه تعظمون ، سعد والله بكم من والاكم ، وهلك من عاداكم ، وخاب من جهلكم ، وضل من فارقكم ، وفاز من تمسك بكم ، وأمن من لجأ إليكم ، وسلم من صدقكم ، وهدي من اعتصم بكم ، من اتبعكم فالجنة مأواه ، ومن خالفكم فالنار مثواه ، ومن جحدكم كافر ، ومن حاربكم مشرك ، ومن رد عليكم ففي أسفل درك من الجحيم ، أشهد أن هذا سابق لكم فيما مضى ، وجار لكم فيما بقي ، وأن أنواركم وأشباحكم وسناءكم وظلالكم وأرواحكم وطينتكم واحدة ، جلت وعظمت وبوركت وقدست ، وطابت وطهرت ، بعضها من بعض ، لم تزالوا بعين الله وعنده في ملكوته ، أنوارا تأمرون ( 6 ) ، وله تخافون ،
--> ( 6 ) في هامش الطبعة الحجرية . الظاهر : بأمره تأتمرون .