عبد الرزاق الصنعاني

474

المصنف

ثم قال علي : موعدك العشية للبيعة ، فلما صلى أبو بكر الظهر ، أقبل على الناس ، ثم عذر عليا ( 1 ) ببعض ما اعتذر به ، ثم قام علي فعظم من حق أبي بكر رضي الله عنه ، وفضيلته ، وسابقيته ، ثم مضى إلى أبي بكر فبايعه ، فأقبل الناس إلى علي ، فقالوا : أصبت وأحسنت ، قالت : فكانوا ( 3 ) قريبا إلى علي حين قارب الامر والمعروف ( 3 ) . حديث أبي لؤلؤة قاتل عمر رضي الله عنه 9775 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : كان عمر بن الخطاب لا يترك أحدا من العجم يدخل المدينة ، فكتب المغيرة بن شعبة إلى عمر : أن عندي غلاما نجارا ، نقاشا ، حدادا ، فيه منافع لأهل المدينة ، فإن رأيت أن تأذن لي أن أرسل به فعلت ، فأذن له ، وكان قد جعل عليه كل يوم درهمين ، وكان يدعى أبا لؤلؤة ، وكان مجوسيا في أصله ، فلبث ما شاء الله ، ثم إنه أتى عمر يشكو إليه كثرة خراجه ( 4 ) ، فقال له عمر : ما تحسن من الأعمال ؟ قال : نجار ، نقاش ، حداد ، فقال عمر : ما خراجك بكبير في كنه ( 5 )

--> ( 1 ) أي أبان للناس عذره . ( 2 ) هذا ما أراه ، وفي " ص " " فكان " وفي الصحيح " فكان الناس " . ( 3 ) كذا في " ص " ، وفي الصحيح " راجع الامر بالمعروف " أخرجه البخاري من طريق عقيل عن الزهري 7 : 345 . ( 4 ) الخراج بالفتح هنا : الضريبة التي يردها العبد على سيده كل يوم أو كل شهر . ( 5 ) الكنه : الحقيقة ، والأصل ، والقدر ، والمراد هنا القدر ، وفي الفتح " في جنب ما تعمل " .