عبد الرزاق الصنعاني

475

المصنف

ما تحسن من الأعمال ، قال : فمضى وهو يتذمر ( 1 ) ، ثم مر بعمر وهو قاعد ، فقال : ألم أحدث أنك تقول : لو شئت أن أصنع رحى ( 2 ) تطحن بالريح فعلت ، فقال أبو لؤلؤة : لاصنعن رحى يتحدث بها الناس ، قال : ومضى أبو لؤلؤة ، فقال عمر : أما العبد فقد أوعدني آنفا ، فلما أزمع ( 3 ) بالذي أزمع به ، أخذ خنجرا ، فاشتمل عليه ، ثم قعد لعمر في زاوية من زوايا المسجد ، وكان عمر يخرج بالسحر فيوقظ الناس بالصلاة ، فمر به ، فثار إليه ، فطعنه ثلاث طعنات ، إحداهن تحت سرته ، وهي التي قتلته ، وطعن اثنا عشر ( 4 ) رجلا من أهل المسجد ، فمات منهم ستة وبقي منهم ستة ، ثم نحر نفسه بخنجره ، فمات ( 5 ) . قال معمر : وسمعت غير الزهري يقول : ألقى رجل من أهل العراق عليه برنسا ، فلما أن اغتم فيه نحر نفسه . قال معمر : قال الزهري : فلما خشي عمر النزف ( 6 ) ، قال : ليصل بالناس عبد الرحمن بن عوف . قال الزهري : فأخبرني عبد الله ( 7 ) بن عباس قال : فاحتملنا

--> ( 1 ) تذمر : تغضب وتهدد . ( 2 ) في " ص " " رحاء " . ( 3 ) أزمع الامر ، وبه ، وعليه : ثبت عليه ، وأظهر فيه عزما . ( 4 ) في الصحيح من حديث عمرو بن ميمون " ثلاثا عشر رجلا " . ( 5 ) أخرجه ابن سعد من حديث صالح عن الزهري 3 : 345 . ( 6 ) بالضم : الضعف الحادث من خروج الدم الكثير . ( 7 ) في " ص " " عبيد الله " خطأ .