عبد الرزاق الصنعاني
463
المصنف
عليه ، ودخل قيس ومن معه في الجماعة ، وكان يعد في العرب حتى ( 1 ) ثارت الفتنة الأولى خمسة ، يقال ( 2 ) لهم ذوو رأي العرب ومكيدتهم ( 3 ) ، يعد من قريش معاوية ، وعمرو ، ويعد من الأنصار قيس بن سعد ، ويعد من المهاجرين عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي ، ويعد من ثقيف المغيرة بن شعبة ، فكان مع علي منهم رجلان : قيس بن سعد وعبد الله بن بديل ، وكان المغيرة معتزلا بالطائف وأرضها ، فلما حكم الحكمان فاجتمعا بأذرح ( 4 ) وافاهما المغيرة بن شعبة ، وأرسل الحكمان إلى عبد الله بن عمر ، وإلى عبد الله بن الزبير ، ووافى رجالا كثيرا ( 5 ) من قريش ، ووافى معاوية بأهل الشام ، ووافى أبو موسى الأشعري وعمرو بن العاص ، وهما الحكمان ، وأبي علي وأهل العراق أن يوافوا ، فقال المغيرة بن شعبة لرجال من ذوي رأي أهل قريش : هل ترون أحدا يقدر على أن يستطيع أن يعلم أيجتمع هذان الحكمان أم لا ؟ فقالوا له : لا نرى أن أحدا يعلم ذلك ، قال : فوالله إني لأظنني سأعلمه منهما حين أخلو بهما فأراجعهما ، فدخل على عمرو
--> ( 1 ) في الكامل " حين " . ( 2 ) في " ص " " فقال " . ( 3 ) في الكامل : وكانوا يعدون دهاة الناس حين ثارت الفتنة خمسة يقال : إنهم ذوو رأي العرب . . . الخ . ( 4 ) بفتح أوله وضم الراء : هي نصف المسافة بين الكوفة والشام - بينها وبين كل من البلدين تسع مراحل - وما هنا يدل على غلط عبد الوهاب النجار في زعمه أن إثبات لفظ ( بأذرح ) في هذا الموضع من الكامل لابن الأثير غلط زيدت من غير عمد ، اه قلت : كيف يمكن أن يقال : إن ناسخ الكامل ، ثم ناسخ المصنف لعبد الرزاق ، ثم ناسخ البداية والنهاية كلهم تواردوا على هذه الزيادة من غير عمد . ( 5 ) كذا في " ص " وهو لحن ، والصواب " رجال كثير " .