عبد الرزاق الصنعاني

457

المصنف

بكر ، وخرج معهم عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ، وعبد الله بن الحارث بن هشام ، وعبد الله بن الزبير ، ومروان بن الحكم ، في أناس من قريش ، كلموا أهل البصرة ، وحدثوهم أن عثمان قتل مظلوما ، وأنهم ( 1 ) جاءوا تائبين مما كانوا غلوا به في أمر عثمان ، فأطاعهم عامة أهل البصرة ، واعتزل الأحنف من ( 2 ) تميم ، وخرج عبد القيس إلى علي بن أبي طالب بعامة من أطاعه ، وركبت عائشة جملا لها يقال له عسكر ، وهي في هودج قد ألبسته الدفوف - يعني جلود البقر فقالت : إنما أريد أن يحجز بين الناس مكاني ، قالت : ولم أحسب أن يكون بين الناس قتال ، ولو علمت ذلك لم أقف ذلك الموقف أبدا ، قالت : فلم يسمع الناس كلامي ، ولم يلتفتوا إلي ، وكان القتال ، فقتل يومئذ سبعون من قريش ، كلهم يأخذ بخطام جمل عائشة حتى يقتل ، ثم حملوا الهودج حتى أدخلوه منزلا من تلك المنازل ، وجرح مروان جراحا شديدة ، وقتل طلحة بن عبيد الله يومئذ ، وقتل الزبير بعد ذلك بوادي السباع ، وقفلت عائشة ومروان بمن بقي من قريش ، فقدموا المدينة ، وانطلقت عائشة فقدمت مكة ، فكان مروان والأسود بن أبي البختري ( 3 ) على المدينة وأهلها ، يغلبان ( 4 )

--> ( 1 ) في " ص " " وأن هم " . ( 2 ) في " ص " " بن " والصواب عندي " من " . ( 3 ) ذكره ابن حجر في الصحابة وحكى عن الزبير قال : إن أهل المدينة اصطلحوا عليه أيام حرب علي ومعاوية . ( 4 ) هذا ما يظهر لي من رسمه .