عبد الرزاق الصنعاني

442

المصنف

وقد كانت كذلك ، إلا أن الله وقى شرها ، وليس فيكم من يقطع إليه ( 1 ) الأعناق مثل أبي بكر ، إنه كان من خيرنا حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن عليا والزبير ومن معه تخلفوا عنه في بيت فاطمة ، وتخلفت عنا الأنصار بأسرها في سقيفة بني ساعدة ، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر رحمه الله ، فقلت : يا أبا بكر ! انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار ، فانطلقنا نومهم ، فلقينا رجلين صالحين ( 2 ) من الأنصار قد شهدا بدرا ، فقالا : أين تريدون ؟ يا معشر المهاجرين ! قلنا : نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار ، وقالا : فارجعوا فاقضوا أمركم بينكم ، قال : قلت : فاقضوا ( 3 ) ، لنأتينهم ، فأتيناهم ، فإذا هم مجتمعون في سقيفة بني ساعدة ، بين أظهرهم ( 4 ) رجل مزمل ( 5 ) ، قلت : من هذا ؟ فقالوا : هذا سعد بن عبادة ، قلت : وما شأنه ؟ قالوا : هو وجع ( 6 ) ، قال : فقام خطيب الأنصار ، فحمد الله ، وأثنى عليه بما هو أهله ،

--> ( 1 ) كذا في الصحيح ، وفي " ص " " عليه " في الفتح : إن المتسابقين تمتد إلى رؤيتهما الأعناق حتى يغيب السابق عن النظر ، فعبر عن امتناع نظره بانقطاع عنقه . ( 2 ) في الصحيح " لقينا رجلان صالحان " . ( 3 ) كذا في " ص " وانظر هل هو " فامضوا " ؟ ( 4 ) في " ص " " أظهركم " . ( 5 ) بزاي وتشديد الميم المفتوحة : أي ملفف . ( 6 ) بكسر الجيم ، وفي الصحيح " قالوا : يوعك " ، والوعك : الحمى بنا فض .