عبد الرزاق الصنعاني

430

المصنف

من الرجل الذي لم تسم عائشة ؟ هو علي بن أبي طالب ( 1 ) ، ولكن عائشة لا تطيب لها نفسا بخير ( 2 ) . قال الزهري : وأخبرني عروة عن غيره من عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه : صبوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعلي أستريح ، فأعهد إلى الناس ، قالت عائشة : فأجلسناه في مخضب لحفصة من نحاس ، وسكبنا عليه الماء حتى طفق يشير إلينا أن قد فعلتن ، ثم خرج ( 3 ) . قال الزهري : وأخبرني عبد الرحمن ( 4 ) بن كعب بن مالك - وكان أبوه أحد الثلاثة الذين تيب عليهم - عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

--> ( 1 ) أخرجه البخاري من طريق عقيل عن الزهري بهذا الاسناد في 8 : 99 - 100 وأخرجه من طريق هشام بن يوسف عن معمر في 2 : 107 . ( 2 ) أخرجه الإسماعيلي من طريق المصنف كما في الفتح 2 : 107 . ( 3 ) أخرجه البخاري في سياق حديث عبيد الله الذي بدأ به المصنف ، ولم يذكر " قال الزهري : وأخبرني عروة عن غيره عن عائشة " بل فيه " وكانت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تحدث " فذكر حديث السبع قرب ، وزاد في آخره " فصلى بهم وخطبهم " 8 : 100 قلت : ولم يتعرض الحافظ لقوله " وكانت عائشة " أنه بالاسناد السابق أو بإسناد آخر ، وقال الحافظ : تقدم في فضل أبي بكر من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب في مرضه ، فذكر الحديث ، وقال فيه : " لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر " وفيه أنه آخر مجلس جلسه ، قلت : لم يتقدم في فضل أبي بكر ما ذكره الحافظ قط ، إلا قول ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخي وصاحبي " أو " لكن إخوة الاسلام أفضل " وأما أنه خطب في مرضه ، أو أنه آخر مجلس جلسه ، فليس له عين ولا أثر في حديث ابن عباس في فضل أبي بكر ، وإنما هو في حديث ابن عباس في ( كتاب الجمعة ) وفي ( مناقب الأنصار ) من الصحيح . ( 4 ) كذا في " ص " .