عبد الرزاق الصنعاني
413
المصنف
من هلك في شأني ، وكان الذي تولى كبره ( 1 ) عبد الله بن أبي ابن سلول ، فقدمت المدينة فتشكيت ( 2 ) حين قدمتها شهرا ، والناس يخوضون في قول أهل الإفك ، ولا أشعر بشئ من ذلك ، وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف ( 3 ) الذي كنت أرى منه حين أشتكي ، إنما يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلم ويقول : كيف تيكم ؟ ( 4 ) فذلك [ الذي ] ( 5 ) يريبني ولا أشعر ، حتى خرجت بعدما نقهت ( 6 ) ، وخرجت معي أم مسطح قبل المناصع ( 7 ) ، وهو متبرزنا ( 8 ) ، ولا نخرج إلا ليلا إلى ليل ، وذلك قبل أن تتخذ الكنف ( 9 ) قريبا من بيوتنا ، فانطلقت أنا وأم مسطح ، وهي ابنة أبي رهم بن عبد المطلب بن عبد مناف ، وأمها أم ( 10 ) صخر بن ( 11 ) عامر ، خالة
--> ( 1 ) كبر الشئ بالكسر والضم : معظمه . ( 2 ) في " ص " كأنه " فشكيت " ولاوجه له ، فلعل صوابه " فتشكيت " وأما الصحيح ففيه " فاشتكيت " . ( 3 ) بالضم وبفتحتين لغتان : أي الرفق . ( 4 ) في رواية ابن إسحاق : فكان إذا دخل قال لأمي وهي تمرضني : كيف تيكم ؟ بالمثناة المكسورة ، وهي للمؤنث مثل ذاكم للمذكر . ( 5 ) كذا في الصحيح . ( 6 ) بفتح القاف وقد تكسر ، والناقة : الذي أفاق من مرضه ولم تتكامل صحته . ( 7 ) المناصع : صعيد أفيح خارج المدينة . ( 8 ) موضع التبرز ، وهو الخروج إلى البراز ، وهو الفضاء ، كناية عن الخروج لقضاء الحاجة ( 9 ) بضمتين جمع كنيف وهو الساتر ، والمراد به هنا المكان المتخذ لقضاء الحاجة عند البيوت أو فيها . ( 10 ) كذا في " ص " والصواب " بنت صخر " كما في الصحيح . ( 11 ) كذا في الصحيح ، وفي " ص " " ابنة " خطأ .