عبد الرزاق الصنعاني

414

المصنف

أبي بكر الصديق ، وابنها ( 1 ) مسطح بن أثاثة بن عباد بن عبد المطلب ابن عبد مناف ، فأقبلت أنا وابنة أبي رهم قبل بيتي ، حتى فرغنا من شأننا ، فعثرت أم مسطح في مرطها ( 2 ) فقالت : تعس ( 3 ) مسطح ، فقلت لها : بئس ما قلت ، أتسبين رجلا شهد بدرا ، قالت : أي هنتاه ( 4 ) ! أولم تسمعي ما قال ؟ قالت : قلت : وماذا قال ؟ قالت : فأخبرتني بقول أهل الإفك ، فازددت مرضا إلى مرضي ، فلما رجعت إلى بيتي دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسلم ، ثم قال : كيف تيكم ؟ قلت : أتأذن لي أن آتي أبوي ؟ قالت : وأنا حينئذ أريد [ أن ] أتيقن ( 5 ) الخبر من قبلهما ، فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجئت أبوي ، فقلت لأمي : يا أمه ( 6 ) ! ما يتحدث الناس ؟ فقالت : أي بنية هوني عليك ، فوالله لقلما ( 7 ) كانت امرأة قط وضيئة ( 8 ) عند رجل يحبها ولها ضرائر ( 9 ) ، إلا أكثرن ( 10 ) عليها ، قلت : سبحان الله ، أو قد

--> ( 1 ) كذا في الصحيح ، وفي " ص " " وأمها " خطأ . ( 2 ) بكسر الميم : كساء من صوف ونحوه يؤتزر به . ( 3 ) بفتح المثناة من فوق وكسر العين وبفتحها أيضا بعدها سين مهملة ، أي كب لوجهه ، أو هلك ، أو لزمه الشر ، أو بعد . . . أقوال . ( 4 ) " أي " حرف نداء ، و " هنتاه " بفتح الهاء وسكون النون وقد تفتح ، بعدها مثناة وآخره هاء ساكنة وقد تضم ، أي هذه ، وقيل : امرأة ، وقيل : بلهى ، وهذه اللفظة تختص بالنداء ، وهي عبارة عن كل نكرة ، وإذا خوطب المذكر قيل : يا هنه ويا هناه . ( 5 ) وفي الصحيح " أن أستيقن " . ( 6 ) كذا في " ص " ، وفي الصحيح " يا أمتاه " . ( 7 ) كذا في الصحيح ، وفي " ص " " لأقل ما " . ( 8 ) كعظيمة من الوضاءة : أي حسنة جميلة . ( 9 ) جمع ضرة . ( 10 ) كذا في الصحيح ، وفي " ص " " كثرن " .