عبد الرزاق الصنعاني

412

المصنف

ثقل ( 1 ) الهودج حين رحلوه ، ورفعوه ، وكنت جارية حديثة السن ، فبعثوا ( 2 ) الجمل وساروا به ، ووجدت عقدي بهما ( 3 ) بعدما استمر الجيش ، فجئت منازلهم ، وليس بها داع ولا مجيب ( 4 ) ، فتيممت ( 5 ) منزلي الذي كنت فيه ، وظننت أن القوم سيفقدوني فيرجعون إلي ، فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيناي ، فنمت ، حتى أصبحت ، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني قد عرس من وراء الجيش ، فأدلج ( 6 ) ، فأصبح عندي ، فرأى سواد إنسان نائم ، فأتاني ، فعرفني حين رآني ، وقد كان رآني قبل أن يضرب علي الحجاب ، فما استيقظت إلا باسترجاعه ( 7 ) حين عرفني ، فخمرت ( 8 ) وجهي بجلبابي ، ووالله ما كلمني كلمة غير استرجاعه ، حتى أناخ راحلته ، فوطئ على يديها ( 9 ) ، فركبتها ، فانطلق يقود بي الراحلة ، حتى أتينا الجيش بعدما نزلوا موغرين ( 10 ) في نحر الظهيرة ، فهلك

--> ( 1 ) هذه صورة الكلمة في " ص " وتحتمل " نقل " وأما الصحيح ففيه " خفة الهودج " وهو الأظهر . ( 2 ) أي أثاروا . ( 3 ) كلمة " بهما " ليست في الصحيح ولا يظهر لها معنى . ( 4 ) أي ليس بها أحد ، كما في رواية فليح عند البخاري . ( 5 ) أي قصدت . ( 6 ) بتشديد الدال ، أي سار في آخر الليل . ( 7 ) أي بقوله : إنا لله وإنا إليه راجعون . ( 8 ) أي غطيت ، والجلباب : الثوب الذي كان عليها . ( 9 ) أي وضع رجله على يدي الراحلة ليكون أسهل لركوبها ، وفي " ص " " يدها " . ( 10 ) بضم الميم وكسر الغين المعجمة والراء المهملة ، أي نازلين في وقت الوغرة بالفتح ، وهي شدة الحر ، وقوله : في نهر الظهيرة تأكيد .