عبد الرزاق الصنعاني

411

المصنف

فأقرع بيننا ( 1 ) في غزاة غزاها ، فخرج فيها سهمي ، فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك بعد ما أنزل الله علينا الحجاب ، وأنا أحمل في هودجي ( 2 ) ، وأنزل فيه ، فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوه ( 3 ) قفل ، ودنونا من المدينة ، آذن ( 4 ) ليل بالرحيل ، فقمت حين آذنوا بالرحيل ، فمشيت ، حتى جاوزت الجيش ، فلما قضيت شأني ، أقبلت إلى [ رحلي ، فإذا عقد لي من جزع ظفار ( 5 ) قد انقطع ، فالتمست ] ( 6 ) عقدي ، فحبسني ابتغاؤه ، وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون ( 7 ) بي ، فحملوا الهودج ، فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب ، وهم يحسبون أني فيه ، قال : وكانت النساء إذ ذاك خفافا ، فلم يهبلن ( 8 ) ، ولم يغشهن اللحم ( 9 ) ، إنما يأكلن العلقة ( 10 ) من الطعام ، فلم يستنكر القوم

--> ( 1 ) كذا في الصحيح ، وفي " ص " " بينهما " . ( 2 ) الهودج : محمل له قبة تستر بالثياب . ( 3 ) في الصحيح : " من غزوته تلك " . ( 4 ) من الايذان ، أي أعلم ، وكذا من التأذين . ( 5 ) الجزع بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها مهملة : خرز معروف في سواده بياض كالعروق ، يوجد في معادن العقيق ، ومنه ما يؤتى به من الصين . وظفار بفتح الظاء المعجمة ثم فاء بعدها راء مبنية على الكسر : مدينة باليمن وهي في أقصى اليمن إلى جهة الهند . ( 6 ) سقط من " ص " ولابد منه ، وهو ثابت في الصحيح . ( 7 ) بفتح أوله والتخفيف ، أي يشدون رحلي على البعير ، وفي " ص " " يدخلون في " وهو تحريف للنص . ( 8 ) يقال : هبله اللحم وأهبله ، إذا أثقله . ( 9 ) لم يغشهن اللحم ، أي لم يكثر عليهن ، فيركب بعضه بعضا . ( 10 ) بضم المهملة وسكون اللام ثم قاف ، أي القليل .