عبد الرزاق الصنعاني
393
المصنف
فخططت بزجي ( 1 ) بالأرض ، وخفضت عليه ( 2 ) الرمح ، حتى أتيت فرمي ، فركبتها ، فرفعتها ( 3 ) تقرب ( 4 ) بي ، حتى رأيت أسودتهم ، حتى [ إذا ] ( 5 ) دنوت منهم ، حيث يسمعون الصوت عثرت بي فرسي ، فخررت عنها ( 6 ) ، فقمت فأهويت بيدي إلى كنانتي ( 7 ) فاستخرجت منها - أي الأزلام ( 8 ) - فاستقسمت بها أضرهم أم لا ؟ فخرج الذي أكره ، لا أضرهم ، فركبت فرسي وعصيت الأزلام فرفعتها تقرب بي أيضا ، حتى إذا دنوت [ و ] سمعت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو لا يلتفت ، وأبو بكر يكثر الالتفات ساخت ( 9 ) يدا فرسى في الأرض ، حتى بلغت الركبتين ، فخررت عنها ( 10 ) ، فزجرتها ، فنهضت ، فلم تكد تخرج
--> ( 1 ) الزج بضم الزاي وتشديد الجيم : الحديدة التي في أسفل الرمح ، وخططت : أي أمكنت أسفله . ( 2 ) كذا في " ص " وصوابه عندي " خفضت عالية الرمح " والعالية : أعلى القناة أو النصف الذي يلي السنان ، قال الحافظ : أي أمسكه بيده وجر زجه على الأرض ، فخطها به لئلا يظهر بريقه لمن بعد منه ، لأنه كره أن يتبعه أحد منهم فيشركه في الجعالة 7 : 170 وفي الصحيح : خفضت عاليه . ( 3 ) أي أسرعت بها السير . ( 4 ) التقريب : السير دون العدو وفوق العادة ، وقيل : أن ترفع الفرس يديها معا وتضعهما معا . ( 5 ) ظني أنه سقط من هنا ، وإلا فالصواب " فعثرت " كما في الصحيح . ( 6 ) أي سقطت . ( 7 ) هي الخريطة المستطيلة ، أي بسطت يدي للاخذ . ( 8 ) في " ص " " إلى الأزلام " وصوابه " أي الأزلام " أو " فاستخرجت منها الأزلام " . كما في الصحيح ، وهي السهام التي لا ريش لها ولا نصل كانوا يستقسمون بها . ( 9 ) بالخاء المعجمة : أي غاصت . ( 10 ) قال الحافظ : في رواية أبي خليفة : فوثبت عنها .