عبد الرزاق الصنعاني
394
المصنف
يداها ، فلما استوت قائمة إذا لاثر يديها عثان ( 1 ) ساطع في السماء مثل ( 2 ) الدخان . قال معمر : قلت لأبي عمرو بن العلاء : ما العثان ؟ فسكت ساعة ثم قال : هو الدخان من غير نار - قال معمر : قال الزهري في حديثه : فاستقسمت بالأزلام ، فخرج الذي أكره ، لا أضرهم ، فناديتهما ( 3 ) بالأمان ، فوقفا ، وركبت فرسي حتى جئتهم ، وقد وقع في نفسي حين لقيت منهم ما لقيت من الحبس عنهم ، أنه سيظهر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت له : إن قومك جعلوا فيك الدية ، وأخبرتهم من أخبار سفري ( 4 ) وما يريد الناس بهم ، وعرضت عليهم الزاد والمتاع ، فلم يرزءوني ( 5 ) شيئا ، ولم يسألوني إلا أن أخف عنا ( 6 ) ، فسألته أن يكتب لي كتاب موادعة آمن به ( 7 ) ، فأمر عامر بن فهيرة فكتبه لي [ في ] ( 8 ) رقعة من أدم ، ثم مضى ( 9 ) .
--> ( 1 ) بضم المهملة بعدها مثلثة خفيفة ، أي دخان من غير نار ، وفي رواية الكشميهني " غبار " . ( 2 ) في " ص " " من الدخان " وفي الصحيح " مثل الدخان " . ( 3 ) في " ص " " فناديتها " . ( 4 ) في " ص " " سفرك " ولعل الصواب " سفري " أو " سفرهما " . ( 5 ) في الصحيح " فلم يرزآني " أي لم ينقصاني شيئا مما معي . ( 6 ) في الصحيح " إلا أن قال : أخف عنا " . ( 7 ) في الصحيح ، " كتاب أمن " ، قال الحافظ : وفي رواية الإسماعيلي : " كتاب موادعة " . ( 8 ) كذا في الصحيح دون قوله " لي " . ( 9 ) في الصحيح " ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم " .