عبد الرزاق الصنعاني

383

المصنف

فابعث إلى أهل نجد من شئت فأنا لهم جار ، فبث إليهم نفرا ( 1 ) المنذر بن عمرو ، وهو الذي كان يقال المعنق ليموت ( 2 ) ، وفيهم عامر ابن فهيرة ، فاستجاش ( 3 ) عليهم عامر بن الطفيل بني عامر ، فأبوا أن يطيعوه ، وأبو أن يخفروا ( 4 ) ملاعب الأسنة ، قال : فاستجاش عليهم بني سليم ، فأطاعوه ، فاتبعوهم بقريب من مئة رجل رام ، فأدركوهم ببئر معونة ، فقتلوهم إلا عمرو بن أمية الضمري فأرسلوه ( 5 ) . قال الزهري : فأخبرني عروة بن الزبير أنه لما رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال له النبي صلى الله عليه وسلم : أمن بينهم ؟ قال الزهري : وبلغني أنهم لما دفنوا التمسوا جسد عامر بن فهيرة فلم يقدروا عليه ، فيرون أن الملائكة دفنته ( 6 ) . 9742 - عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرنا ثمامة بن عبد الله ابن أنس عن أنس بن مالك أن حرام بن ملحان - وهو خال أنس - طعن يومئذ فتلقى دمه بكفه ثم نضحه على رأسه ووجهه ، وقال : فزت

--> ( 1 ) لعله سقط من هنا " منهم " أو " أمر عليهم " . ( 2 ) الأعناق : الاسراع ، قال ابن الأثير : أي أن المنية أسرعت به وساقته إلى مصرعه ، واللام للعاقبة ، قلت : وهذا التفسير يلوح إلى أنه بفتح النون ، وفي النهاية : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حق حرام بن ملحان : " أعنق ليموت " والذي هنا يوافقه ما في الإصابة أن المنذر هو الذي يقال له " المعنق ليموت " . ( 3 ) استجاش القوم : حرضهم على الإعانة ( 4 ) أي أن ينقضوا ذمته . ( 5 ) أخرجه موسى بن عقبة في مغازيه عن الزهري بهذا الاسناد ، كما في الفتح والإصابة . ( 6 ) أخرج البخاري بعضه من طريق هشام بن عروة عن أبيه ، وبعضه الواقدي ، كما في الفتح 7 : 274 .