عبد الرزاق الصنعاني

382

المصنف

نعطيه من بعض ما يفيئه الله علينا فليفعل ، قال : فقال المسلمون : طيبنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : إني لا أدري من أذن في ذلك ممن لم يأذن ، فأمروا عرفاءكم فليرفعوا ذلك إلينا ، فلما رفعت العرفاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الناس قد سلموا ( 1 ) ذلك ، وأذنوا فيه ( 2 ) ، رد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هوازن نساءهم وأبناءهم ، وخير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء كان أعطاهن رجالا من قريش بين أن يلبثن عند من عنده ، وبين أن يرجعن إلى أهلهن ، قال الزهري : فبلغني أن امرأة منهم كانت تحت عبد الرحمن بن عوف ، فخيرت فاختارت أن ترجع إلى أهلها وتركت عبد الرحمن ، وكان معجبا بها ، وأخرى عند صفوان بن أمية فاختارت أهلها . قال الزهري : فأخبرني سعيد بن المسيب قال : قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قسم بين المسلمين ، ثم اعتمر من الجعرانة بعدما قفل من غزوة حنين ، ثم انطلق إلى المدينة ، ثم أمر أبا بكر على تلك الحجة . قال معمر عن الزهري قال : أخبرني ابن كعب بن مالك ( 3 ) قال : جاء ملاعب الأسنة ( 4 ) إلى النبي صلى الله عليه وسلم بهدية ، فعرض عليه الاسلام ، فأبى أن يسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إني لا أقبل هدية مشرك ، قال :

--> ( 1 ) في " ص " " اذن الناس ان قد سلموا " خطأ . ( 2 ) أخرجه البخاري من طريق عقيل عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم . ( 3 ) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب كما في الفتح 7 : 271 . ( 4 ) واسمه عامر بن مالك ، يكنى أبا براء .