عبد الرزاق الصنعاني

365

المصنف

لبس لامته ( 1 ) أن يضعها حتى يلقى الناس ، فهل من رجل يدلنا الطريق على القوم من كثب ( 2 ) فانطلقت به الادلاء بين يديه ، حتى إذا كان بالشوط ( 3 ) من الجبانة ، انخزل ( 4 ) عبد الله بن أبي بثلث الجيش أو قريب من ثلث الجيش ، فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم حتى لقوهم بأحد ، وصافوهم ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم عهد إلى أصحابه إن هم هزموهم أن لا يدخلوا لهم عسكرا ، ولا يتبعوهم ، فلما التقوا هزموا وعصوا النبي صلى الله عليه وسلم ، وتنازعوا ، واختلفوا ، ثم صرفهم الله عنهم ليبتليهم ، كما قال الله ، وأقبل المشركون وعلى خيلهم ( 5 ) خالد بن الوليد بن المغيرة ، فقتل من المسلمين سبعين ( 6 ) رجلا ، وأصابهم جراح شديدة ، وكسرت رباعية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودمي وجهه ، حتى صاح الشيطان بأعلى صوته : قتل محمد ، قال كعب بن مالك : فكنت أول من عرف النبي صلى الله عليه وسلم ، عرفت عينيه من وراء المغفر ، فناديت بصوتي الاعلى : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأشار إلي أن اسكت ( 7 ) ، وكف الله المشركين ،

--> ( 1 ) في " ص " " إذا لابس أمته " خطأ ، والصواب ما أثبت ، راجع البداية والنهاية والفتح وغيرهما . ( 2 ) كذا في البداية والنهاية أي من قريب ، وفي " ص " " كثيب " خطأ . ( 3 ) في " ص " " بالواسط " خطأ ، والتصويب منوفاء الوفاء ، والشوط مكان شامي المدينة ، وهناك الجبانة ، راجع وفاء الوفاء 2 : 278 و 308 : 336 . ( 4 ) في " ص " " اتحرك " والصواب إما " إنخزل " كما في تاريخ ابن كثير 4 : 12 وانخزل من المكان : انفرد ، أو " انخذل " كما في وفاء الوفاء ، أي ترك نصرته . ( 5 ) في " ص " " خليلهم " خطأ . ( 6 ) كذا في " ص " ولعل الصواب " سبعون " . ( 7 ) ذكره ابن كثير عن ابن إسحاق عن الزهري قال : قال كعب بن مالك 4 : 35