عبد الرزاق الصنعاني
366
المصنف
والنبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وقوف ، فنادى أبو سفيان بعدما مثل ببعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجدعوا ، ومنهم من بقر بطنه ، فقال أبو سفيان : إنكم ستجدون في قتلاكم بعض المثل ، فإن ذلك لم يكن عن ذوي رأينا ، ولا سادتنا ، ثم قال أبو سفيان : اعل ( 1 ) هبل . فقال عمر بن الخطاب : الله أعلى وأجل ، فقال : أنعمت عينا ، قتل بقتلى بدر ، فقال عمر : لا يستوي القتلى ، قتلانا في الجنة ، وقتلاكم في النار ، فقال أبو سفيان : لقد خبنا إذا ، ثم انصرفوا راجعين ، وندب النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في طلبهم ، حتى ( 2 ) بلغوا قريبا من حمراء الأسد ( 3 ) ، وكان فيمن طلبهم يومئذ عبد الله بن مسعود ، وذلك حين قال الله * ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا ، وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ) * ( 14 ) . 9736 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في حديثه ، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ، دعا المسلمين لطلب الكفار ، فاستجابوا ، فطلبوهم عامة يومهم ، ثم رجع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله * ( الذين استجابوا لله وللرسول من بعدما أصابهم القرح ) * ( 5 ) الآية .
--> ( 1 ) في " ص " " أعلى " خطأ . ( 2 ) هنا في " ص " " إذا " مزيدة خطأ . ( 3 ) على ثمانية أميال من المدينة . ( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 173 . ( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 172 ، وإن شئت زيادة التفصيل فارجع إلى تاريخ ابن كثير 4 : 48 .