عبد الرزاق الصنعاني
364
المصنف
نعم ، والله يا نبي الله ! ما رأيت ( 1 ) ، إنا والله ما نزل بنا عدو قط فخرجنا إليه ، فأصاب ( 2 ) فينا ، ولا تنينا ( 3 ) في المدينة ، وقاتلنا من ورائها إلا هزمنا عدونا ، فكلمه أناس من المسلمين ، فقالوا : بلى ، يا رسول الله ! أخرج بنا إليهم ، فدعا بلامته ( 4 ) فلبسها ، ثم قال : ما أظن الصرعى إلا ستكثر منكم ومنهم ، إني أرى في النوم منحورة ( 5 ) ، فأقول بقر ، والله بخير ( 6 ) [ فقال ] ( 7 ) رجل : يا رسول الله ! بأبي أنت وأمي فاجلس بنا ، فقال : إنه لا ينبغي لنبي إذا
--> ( 1 ) أي الرأي ما رأيت . ( 2 ) كذا في " ص " والصواب عندي " إلا أصاب منا " أو " فينا " . راجع تاريخ ابن كثير 4 : 13 . ( 3 ) كذا في " ص " ولعل صوابه " تنأنا " وتنأ بالمكان : أقام به ، والتانئ : المقيم . ( 4 ) اللامة : الدرع . ( 5 ) كذا في " ص " وفي مسند أحمد من حديث جابر " رأيت بقرا منحرة " وفي رواية أبي الأسود عن عروة " بقرا تذبح " وراجع الفتح 7 : 264 . ( 6 ) كذا في " ص " وفي الصحيح من حديث أبي موسى : ورأيت فيها بقرا والله خير ، فإذا هم المؤمنون يوم أحد ، وإذا الخير ما جاء الله به من الخير وثواب الصدق ، الذي آتانا الله بعد يوم بدر 12 : 340 فعلى هذا " والله خير " من جملة الرؤيا كما جزم به عياض ، وفي مسند أحمد من حديث جابر " وأن البقر بقر والله خير " قال الحافظ : فهذه اللفظة الأخيرة وهي " بقر " بفتح الموحدة وسكون القاف مصدر بقره يبقره بقرا ، ومنهم من ضبطها بفتح النون والفاء ، قلت : فظاهر حديث جابر أن " والله خير " ليس من جملة الرؤيا ، بل المعنى أن تأويل البقر البقر ، وهو القتل الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله هنا : " ما أظن الصرعى إلا ستكثر منكم ومنهم " ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم تسلية للمؤمنين : إن صنع الله خير ، أو إن الله عنده خير ، ومعنى اللفظ الذي هنا : فأقول : " تأويل البقر بقر والله يأتي بخير " إن ثبت أن الرواية " بخير " وإلا فصوابه " والله خير " وقد مضى بيان معناه ، وراجع الفتح 7 : 264 و 12 : 340 . ( 7 ) سقط من " ص " ولابد منه .