عبد الرزاق الصنعاني

346

المصنف

الايمان ، لا يزال إلى أن يتم ، وسألتك هل قاتلتموه ؟ فزعمت أنكم ( 1 ) قاتلتموه ، فيكون الحرب بينكم وبينه سجالا ( 2 ) ، ينال منكم ، وتنالون منه ، [ وكذلك الرسل تبتلى ، ثم تكون لهم العاقبة ، وسالتك هل يغدر ؟ فزعمت أنه لا يغدر ] ( 3 ) وكذلك الرسل لا تغدر ، وسألتك هل قال أحد هذا القول قبله ؟ فزعمت أن : لا ، فقلت : لو كان هذا القول [ قاله ] أحد قبله ، قلت : رجل ائتم بقول قيل قبله ، قال : بم يأمركم ؟ قلت : يأمرنا بالصلاة ، والزكاة ، والعفاف ، والصلة ، قال : إن يك ما تقوله حقا ، فإنه نبي ، وإني كنت أعلم أنه لخارج ، ولم أكن أظنه منكم ، ولو كنت أعلم أني أخلص إليه ، لأحببت لقاءه ، ولو كنت عنده لغسلت [ عن ] ( 4 ) قدميه ، وليبلغن ملكه ما تحت قدمي ، قال : ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقرأه ، فإذا فيه : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله ، إلى هرقل عظيم الروم ، سلام على من اتبع الهدى ، أما بعد ! فإني أدعوك بدعاية الاسلام ، أسلم تسلم ، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين ، وإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين ( 5 ) ، و ( يأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ) إلى قوله ( فاشهدوا بأنا مسلمون ) ( 6 )

--> ( 1 ) في " ص " " أنك " سهوا . ( 2 ) بكسر أوله ، أي يكون الحرب بينكم نوبا ، والسجل : الدلو ، والحرب اسم جنس . ( 3 ) سقط من " ص " واستدركته في الصحيح . ( 4 ) كذا في الصحيح ، وقد سقطت من " ص " . ( 5 ) الأريس كأمير ، وقد تقلب همزته ياء ، هو الفلاح ، قال أبو عبيد : كل من يزرع فهو عند العرب أريس ، سواء كان يلي ذلك بنفسه أو بغيره . ( 6 ) سورة آل عمران ، الآية : 64 .