عبد الرزاق الصنعاني
347
المصنف
فلما فرغ من قراءة الكتاب ، ارتفعت الأصوات عنده ، وكثر اللغط ، وأمر بنا ، فأخرجنا ، قال : فقلت لأصحابي حين خرجنا : لقد أمر ( 1 ) أمر ابن أبي كبشة ( 2 ) ، حتى أدخل الله علي الاسلام ، قال الزهري : فدعا هرقل عظماء الروم ، فجمعهم في دار له ، فقال : يا معشر الروم ! هل لكم إلى الفلاح والرشد آخر الأبد ؟ وأن يثبت لكم ملككم ؟ قال ( 3 ) : فحاصوا حيصة ( 4 ) حمر الوحش إلى الأبواب ، فوجدوها قد غلقت ، قال : فدعاهم ، فقال : إني اختبرت شدتكم على دينكم ، فقد رأيت منكم الذي أحببت ، فسجدوا له ، ورضوانه ( 5 ) وقعة بدر 9725 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في قوله : ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ) ( 6 ) قال : استفتح أبو جهل بن هشام ، فقال : اللهم أينا كان أفجر لك ، وأقطع للرحم ، فأحنه ( 7 ) اليوم ( 8 ) ،
--> ( 1 ) أمر بفتح الهمزة وكسر الميم ، ماض من الامر بفتحتين ، وهو الكثرة والعظم والزيادة ، فمعناه : عظم . ( 2 ) أراد به النبي صلى الله عليه وسلم ، لان أبا كبشة أحد أجداده ، والعرب إذا انتقصت أحدا نسبته إلى جد غامض ، وقيل فيه غير ذلك ، فراجع الفتح 1 : 30 . ( 3 ) كذا في الصحيح ، وفي " ص " " قالوا " خطأ . ( 4 ) أي نفروا نفرة حمر الوحش . ( 5 ) أخرجه البخاري من طريق المصنف وغيره بلفظه 8 : 148 - 155 . ( 6 ) سورة الأنفال ، الآية : 19 . ( 7 ) أي أهلكه . ( 8 ) أخرجه أحمد من طريق ابن إسحاق عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة ، ورواه النسائي من طريق صالح بن كيسان عن الزهري ، ورواه الحاكم من حديث الزهري أيضا ، كذا في تاريخ ابن كثير 3 : 282 .