عبد الرزاق الصنعاني

322

المصنف

- وهو التعبد الليالي ذوات العدد - ويتزود لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة ، فيتزود لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود ( 1 ) لمثلها ، فحين ما جاءه الحق ، وهو في غار حراء ، فجاءه الملك فيه ، فقال له : إقرأ ، يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إقرأ - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : - قلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني ، فغطني ( 2 ) حتى بلغ مني الجهد ( 3 ) ، ثم أرسلني ، فقال : إقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثالثة ، حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني فقال : * ( إقرأ باسم ربك الذي خلق ) * حتى بلغ * ( ما لم يعلم ) * فرجع بها ترجف ( 4 ) بوادره ، حتى دخل على خديجة ، فقال : زملوني ( 5 ) ، زملوني ، فزملوه ، حتى ذهب عنه الروع ( 6 ) ، فقال لخديجة : ما لي ؟ وأخبرها الخبر ، فقال : قد خشيت علي ، فقالت : كلا ، والله لا يخزيك الله أبدا ، إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتقري ( 7 ) الضيف ، وتعين على نوائب ( 8 ) الحق ، ثم انطلقت به خديجة ، حتى أتت به ورقة ابن نوفل بن راشد بن عبد العزى بن قصي ، وهو ابن عم خديجة ، أخو

--> ( 1 ) كذا في الصحيح وفي " ص " " فيترون " ( 2 ) أي ضغطني . ( 3 ) يروى فيه رفع الدال ونصبها ، فمعنى الرفع بلغ الجهد مبلغه ، ومعنى النصب بلغ الملك مني الجهد . ( 4 ) أي تضطرب ، والبوادر هي اللحمة بين المنكب والعنق تضطرب عند فزع الانسان . ( 5 ) التزميل : التلفيف . ( 6 ) الروع : الخوف . ( 7 ) أي تضيف وتطعم . ( 8 ) جمع نائبة وهي الحادثة ، ونوائب الحق كلمة جامعة لافراد ما تقدم وما لم يتقدم .