عبد الرزاق الصنعاني
321
المصنف
أخيك محمد بن عبد الله يخطب خديجة ، وقد رضيت خديجة ، فدعاه ، فسأله عن ذلك ، فخطب إليه ، فأنكحه ، قال : فخلقت خديجة ، وحلت عليه حلة ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بها ، فلما أصبح صحا الشيخ من سكره ، فقال : ما هذا الخلوق ؟ وما هذه الحلة ؟ قالت أخت خديجة : هذه حلة كساك ابن أخيك محمد بن عبد الله ، أنكحته خديجة ، وقد بنى بها ، فأنكر الشيخ ، ثم سلم إلى أن صار ذلك واستحيى ، وطفقت رجاز من رجاز قريش تقول : لا تزهدي خديج في محمد جلد يضئ كضياء الفرقد فلبث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع خديجة حتى ولدت له بعض بناته ، وكان لها وله القاسم . وقد زعم بعض العلماء أنها ولدت له غلاما آخر يسمى الطاهر ، قال : وقال بعضهم : ما نعلمها ولدت له إلا القاسم ، وولدت له بناته الأربع : زينب ، وفاطمة ، ورقية ، وأم كلثوم ، وطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما ولدت له بعض بناته يتحنث ( 1 ) وحبب إليه الخلاء . 9719 - عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : أخبرنا الزهري قال : أخبرني عروة عن عائشة قالت : أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرويا الصادقة ( 2 ) ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء ، فكان يأتي حراء ، فيتحنث فيه ،
--> ( 1 ) سيأتي تفسيره في الحديث الذي يليه ، وهو في الأصل التباعد والاجتناب من الحنث . ( 2 ) كذا في " ص " وكذا في كتاب التفسير من البخاري .