عبد الرزاق الصنعاني
110
المصنف
ذلك أبي وأنت ( 1 ) العتبة ، فأمرني أن أمسكك ، ثم لبث عنهم ما شاء الله ، ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري ( 2 ) نبلا له تحت دوحة ( 3 ) قريب ( 4 ) من زمزم ، فلما رآه قام ، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد ( 5 ) ، ثم قال : يا إسماعيل إن الله يأمرني أن أبتني بيتا هاهنا ( 6 ) ، وأشار إلى أكمة مرتفعة على ( 7 ) ما حولها ، يأتيها السيل من ناحيتها ( 8 ) ولا يعلو عليها ، فقاما يحفران عن القواعد ، فعند ذلك رفع القواعد من البيت ، فجعل إبراهيم يأتي بالحجارة وإسماعيل يبني ( 9 ) ، حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر ، فوضعه له ، فقام عليه ، وهو يبني وإسماعيل يناوله ، وهما يقولان : * ( ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ) * ( 10 ) فجعلا يبنيان حتى يدورا ( 11 ) حول البيت ، وهما يقولان :
--> ( 1 ) في " ص " " أنتي " . ( 2 ) في " ص " " يبرا " خطأ ، ويبري ، أي ينحت ، والنبل : هو السهم قبل أن يركب فيه نصله وريشه . ( 3 ) هي التي نزل إسماعيل وأمه تحتها . ( 4 ) في الصحيح " قريبا " . ( 5 ) زاد في الصحيح " والولد بالوالد " وظني أنه سقط من هنا . ( 6 ) وكان عمر إبراهيم يومئذ مئة سنة وعمر إسماعيل ثلاثين سنة ، كما في حديث أبي جهم عند الفاكهي ، كذا في الفتح 6 : 255 . ( 7 ) كذا في الصحيح ، وفي " ص " " إلى " . ( 8 ) كذا في " ص " والصواب عندي " من ناحيتيها " . ( 9 ) كذا في " ص " وأخشى أن يكون وهما أو سهوا ، ففي الصحيح : أن إسماعيل كان يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني ، وقد رواه " خ " من طريق المصنف ، وكذا في حديث إبراهيم بن نافع كثير بن كثير بن المطلب أيضا عند " خ " . ( 10 ) سورة البقرة ، الآية : 127 . ( 11 ) كذا في الصحيح ، وفي " ص " " فجعل يبنيان حتى يدوارا " .