عبد الرزاق الصنعاني

109

المصنف

أنا في شدة وجهد ، قال : أبي ، ( 1 ) أوصاك بشئ ؟ قالت : نعم ، أمرني أن أقرأ عليك السلام ، ويقول : غير عتبة ( 2 ) بابك ، قال : ذلك أبي ، وقد أمرني أن أفارقك ، إلحقي بأهلك ، فطلقها ، ثم تزوج أخرى ، فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله ، ثم أتاهم بعد ذلك ، فلم يجده ، فدخل على امرأته ، فسأل عنه ، قالت : خرج يبتغي لنا ، قال : كيف أنتم ؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم ، قالت : بخير ، ونحن في سعة ، وأثنت على الله ، قال : ما طعامكم ؟ قالت : اللحم ، قال : فما شرابكم ؟ قالت : الماء ، قال : اللهم بارك لهم في اللحم [ والماء ] ( 3 ) ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : يومئذ لم يكن حب ، ولو كان لهم حب دعا لهم فيه ، قال : فهما لا يخلو عليهما ( 4 ) أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه ، قال : فإذا جاء زوجك ( 5 ) فاقرئي ( 6 ) عليه منى السلام ، وأمريه أن يثبت عتبة بابه ، فلما جاء إسماعيل قال : هل أتاك أحد ؟ قالت : نعم ، أتانا شيخ حسن الهيئة - وأثنت عليه - وسألني ( 7 ) عنك فأخبرته ، وسألني عن عيشنا ، فقلت : إنا بخير ، قال : هل أوصاك بشئ ؟ قالت : هو يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : أن تثبت عتبة دارك ، قال :

--> ( 1 ) في الصحيح " فهل " . ( 2 ) بفتح المهملة والمثناة والموحدة : كناية عن المرأة . ( 3 ) سقط من " ص " واستدركته من الصحيح . ( 4 ) خلوت بالشئ واختليت ، إذا لم أخلط معه غيره . ( 5 ) في " ص " " رجل " خطأ . ( 6 ) كذا في الصحيح وفي " ص " " فاقري " . ( 7 ) في " ص " " واسألني " وفي الصحيح " فسألني " .