عبد الرزاق الصنعاني
108
المصنف
لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء ، فأرسلوا جريا ( 1 ) أو جريين ، فإذا هم بالماء ، فرجعوا ، فأخبروهم بالماء ، وأم إسماعيل صلى الله عليه وسلم عند الماء ( 2 ) ، فقالوا : تأذنين ( 3 ) لنا أن ننزل عندك ؟ قالت : نعم ، ولكن لا حق لكم في الماء ، قالوا : نعم . قال ابن عباس : قال النبي صلى الله عليه وسلم : فألفى ذلك أم إسماعيل وهي تحب الانس ، فنزلوا ، وأرسلوا إلى أهليهم ، فنزلوا معهم ، حتى إذا كان بها أهل أبيات منهم ، وشب الغلام ، وتعلم العربية منهم ، أنفسهم ( 4 ) وأعجبهم حين شب الغلام ، فلما أدرك زوجوه امرأة منهم ، وماتت أم إسماعيل ، فجاء إبراهيم بعد ما تزوج إسماعيل يطالع تركته ( 5 ) ، فلم يجد إسماعيل ، فسأل امرأته عنه ، فقالت : خرج يبتغي لنا ( 6 ) ثم سأل عن هيئتهم وعن عيشهم ( 7 ) ، فقالت : نحن بشر ، في ضيق وشدة ، وشكت إليه ، قال : فإذا جاء زوجك ، فاقريه ( 8 ) السلام ، وقولي له يغير عتبة بابه ، فلما جاء إسماعيل كأنه أنس شيئا ، قال : فهل جاءكم من أحد ؟ قالت : نعم ، جاءنا شيخ كذا وكذا ، فسألنا عنك ، فأخبرته ، وسألنا عن عيشنا فأخبرته
--> ( 1 ) أي رسولا ، وقد يطلق على الوكيل وعلى الأجير . ( 2 ) في الصحيح : " فأقبلوا ، قال : وأم إسماعيل عند الماء " . ( 3 ) في الصحيح : " أتأذنين " وفي " ص " " تأذني " . ( 4 ) أي كثرت رغبتهم فيه ، وفي " ص " " وأنفسهم " بزيادة الواو خطأ . ( 5 ) بكسر الراء : أي يتفقد حال ما تركه هناك . ( 6 ) أي يطلب لنا الرزق . ( 7 ) كذا في " ص " عندي ، وفي الصحيح بالعكس . ( 8 ) كذا في " ص " وفي الصحيح " اقرئي عليه السلام " .