عبد الرزاق الصنعاني
107
المصنف
تسمعت فسمعت أيضا ، ثم قالت : قد أسمعت إن كان عندك غواث ( 1 ) فإذا بالملك عند موضع زمزم ، يبحث ( 2 ) بعقبه - أو قال بجناحه - حتى ظهر الماء ، فجعلت تحوضه ( 3 ) هكذا ، وتقول بيدها ، وجعلت تغرف من الماء ( 4 ) في سقائها ، وهي تغور ( 5 ) بقدر ما ( 6 ) تغرف ، قال ابن عباس : قال النبي صلى الله عليه وسلم : يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم ، - أو قال : لم تغرف من الماء - كانت زمزم عينا معينا ( 7 ) قال : فشربت ، وأرضعت ولدها ، فقال لها الملك : لا تخافوا الضيعة ، فإن ها هنا ( 8 ) بيت الله ، يبنيه هذا الغلام وأبوه ، [ و ] إن الله لا يضيع أهله ، وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية ( 9 ) ، تأتيه السيول ، تأخذ عن يمينه وشماله ، فكانوا ( 10 ) كذلك ، حتى مرت بهم رفقة ( 11 ) من جرهم - أو أهل بيت من جرهم - مقبلين من طريق كداء ، فنزلوا بأسفل مكة ، فرأوا طائرا حائما ( 12 ) ، فقالوا : إن هذا الطائر ليدور على ماء ،
--> ( 1 ) أي معونة ، وجواب الشرط محذوف ، تقديره فأغثني . ( 2 ) الكلمة مشتبهة في " ص " وكأنها " يحرث " وفي البخاري " فبحث بعقبه " . ( 3 ) من التحويض ، أي تجعله مثل الحوض . ( 4 ) في " ص " " من المعا " خطأ . ( 5 ) في الصحيح " وهو يفور " . ( 6 ) في الصحيح " بعدما " . ( 7 ) أي ظاهرا جاريا على وجه الأرض . ( 8 ) في الصحيح " هذا " . ( 9 ) بالموحدة ثم المثناة . ( 10 ) في الصحيح " فكانت " أي هاجر . ( 11 ) بضم الراء ، وهم الجماعة المختلطون سواء كانوا في سفر أم لا . ( 12 ) الذي يحوم على الماء ويتردد ، ولا يمضي عنه .