صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

11

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

فعرض على ذهنه طبيعة امر ذاتي له لم يصعب عليه وجود ما هو جنس له إذ الذاتي بين الثبوت لما هو ذاتي له كما عرف في فن الميزان . حكمه مشرقية وهاهنا سر شريف ( 1 ) يعلم به جواز اشتداد الجوهر في جوهريته واستكمال الحقيقة الانسانية في هويته وذاته ويعلم ان هذا الحد للنفس ليس بحسب الاسم ( 2 ) فقط كما في حد البناء والأب والابن وما يجرى مجراها وذلك لان نفسية النفس ليست كأبوة الأب وبنوة الابن وكاتبية الكاتب ونحوها مما يجوز فيه فرض خلوه عن تلك الإضافة فان لماهية البناء وجودا ولكونه بناءا وجودا آخر وليس هو من حيث كونه انسانا هو بعينه من حيث كونه بناءا فالأول جوهر والثاني عرض نسبي وهذا بخلاف النفس فان نفسية النفس

--> ( 1 ) المقصود ان ما قالوا من أن حقيقة النفس لا يعلم بهذا باطل فان النفس بدؤها هذه الإضافة وهذه مرتبه من ذاتها وقولهم انها جوهر مفارق في ذاته دون فعله غير صحيح من أول الأمر عند المصنف قده إذ المفارقة مع القدم باطل ومع الحدوث تهافت إذ لا حامل لحدوث المفارق كما يأتي في مقامه س ره . ( 2 ) المراد بكونه معرفا بحسب الاسم فقط ان لا يكون مشتملا على ماهية حقيقية فان الأوصاف المشتقة وما في معناها عرضيات ليس بحذاء مفاهيمها شئ في الخارج ، كالأسود الذي ليس بحذاء مفهومه في الخارج الا الجسم وهو جوهر والسواد وهو كيف وليس دونهما شئ يحاذي مفهوم الأسود فمعرف الأسود لا يتضمن ماهية حقيقية ط مد .