عبد الرزاق الصنعاني
109
المصنف
جاء رجل فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما عندنا شئ ، ولكن ابتع علينا ، فقال عمر : هذا تعطي ( 1 ) ما عندك ، ولا تتكلف ما ليس عندك ، فقال رجل من الأنصار : أنفق يا رسول الله ولا تخف من ذي العرش إقلالا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بهذا أمرني ربي . ( 20058 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن عمر بن الخطاب حين طعن قال : أوصي الخليفة من بعدي خيرا ، وأوصيه بالمهاجرين خيرا ، أن يعرف حقوقهم ، وأن ينزلهم على منازلهم ، وأوصيه بالأنصار الذين تبوؤا الدار والايمان من قبل خيرا ، أن يقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم ، وأوصيه بأهل الأمصار خيرا ، فإنهم ردء الاسلام ، وغيظ العدو ( 2 ) ، وبيت المال ، ولا يرفع فضل صدقاتهم إلا بطيب أنفسهم ، وأوصيه بأعراب البادية فإنهم أصل العرب ، ومادة الاسلام ، أن تؤخذ صدقاتهم من حواشي أموالهم ( 3 ) ، وترد على فقرائهم ، وأوصيه بأهل الذمة خيرا ، ألا يكلفهم إلا طاقتهم ، وأن يقاتل من ورائهم ، وأن يفي لهم بعهدهم ( 4 ) باب حديث أهل الكتاب ( 20059 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري
--> ( 1 ) كذا في ( ص ) ( 2 ) ردء الاسلام أي عون الاسلام الذي يدفعه عنه ، وغيظ العدو أي يغيظون العدو بكثرتهم وقوتهم ، قاله الحافظ في الفتح 7 : 50 . ( 3 ) أي التي ليست بخيار . ( 4 ) أخرجه البخاري من حديث عمرو بن ميمون 7 : 49 و 50 .