مسلم النيسابوري

253

صحيح مسلم

ابن يحيى في مسئلة خلق اللفظ وكان قد سمع منه فلم يمكنه ترك الرواية عنه وروى عنه في الصوم والطب والجنائز والعتق وغير ذلك مقدار ثلاثين موضعا ولم يصرح باسمه فيقول حدثنا محمد بن يحيى الذهلي بل يقول حدثنا محمد ولا يزيد عليه ويقول محمد بن عبد الله فينسبه إلى جده وينسبه أيضا إلى جد أبيه وتوفى محمد المذكور سنة 252 اثنتين وقيل سبع وقيل ثمان وخمسين ومائتين رحمه الله تعالى والله أعلم اه [ ابن خلكان ] أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري بالتصغير نسبة إلى بنى قشير قبيلة من العرب وهو نيسابوري أحد أئمة علماء هذا الشأن سمع من مشايخ البخاري وغيرهم ك ( أحمد بن حنبل ) و ( إسحاق بن راهويه ) و ( قتيبة بن سعيد ) و ( القعنبي ) وروى عنه جماعة من كبار أئمة عصره وحفاظ دهره ك ( أبي حاتم الرازي ) و ( ابن خزيمة ) وخلائق . وله المصنفات الجليلة غير جامعه الصحيح ك ( المسند الكبير ) صنفه على ترتيب أسماء الرجال لا على تبويب الفقه وك ( الجامع الكبير ) على ترتيب الأبواب و ( كتاب العلل ) و ( كتاب أوهام المحدثين ) و ( كتاب التمييز ) و ( كتاب من ليس له الاراو واحد ) و ( كتاب طبقات التابعين ) و ( كتاب المخضرمين ) * قال صنفت الصحيح من ثلاثمائة الف حديث مسموعة وهو ( أربعة آلاف ) باسقاط المكرر واعلى أسانيده ما يكون بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم أربعة وسائط وله بضع وثمانون حديثا بهذا الطريق ولد عام وفاة الشافعي سنة 204 اربع ومائتين وتوفى في رجب سنة 261 احدى وستين ومائتين وقد رحل إلى العراق والحجاز والشأم ومصر وقدم بغداد غير مرة وحدث بها وكان آخر قدومه بغداد سنة 257 سبع وخمسين ومائتين * وكان عقد له مجلس بنيسابور للمذاكرة فذكر له حديث فلم يعرفه فانصرف إلى منزلة وقدمت له سلة فيها تمر فكان يطلب الحديث ويأخذ تمرة تمرة فأصبح وقد فنى التمر ووجد الحديث ويقال ان ذلك كان سبب موته ولذا قال ابن الصلاح كانت وفاته بسبب غريب نشأ من غمرة فكرة علمية وسنه قيل ( 55 ) خمس وخمسون وبه جزم ابن الصلاح وتوقف فيه الذهبي وقال أنه قارب الستين وهو أشبه من الجزم ببلوغه الستين * قال شيخ مشايخنا علامة العلماء المتبحرين شمس الدين محمد الجزري في مقدمة شرحه للمصابيح المسمى بتصحيح المصابيح انى زرت قبره بنيسابور وقرأت بعض صحيحه على سبيل التيمن والتبرك عند قبره ورأيت آثار البركة ورجاء الإجابة في تربته اه شرح مشكاة لنور الدين القارى الهروي ولله در الامام أبى الفتوح العجلي في مدح صحيح مسلم القشيري رحمه الله صحيح القشيري ذو رتبة * تفوق الثريا إذا ما اعتلت فالفاظه مثل نور الرياض * سقيها السواري إذا ما سرت واما المعاني فكالشمس تحت السحاب * الخريفى عنه انجلت فالله دولة هذا الامام * ولله همته ان علت عليه من الله رضوانه * فقد تم مسعاته وانتهت