مسلم النيسابوري

230

صحيح مسلم

فاقتل هذه الدابة حتى يمضى الناس فرماها فقتلها ومضى الناس فاتى الراهب فأخبره فقال له الراهب أي بنى أنت اليوم أفضل منى قد بلغ من امرك ما أرى وانك ستبتلى فان ابتليت فلا تدل على وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص ويداوى الناس من سائر الأدواء فسمع جليس للملك كان قد عمى فاتاه بهدايا كثيرة فقال ما ههنا لك اجمع ان أنت شفيتني فقال إني لا أشفي أحدا إنما يشفى الله فان أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك فآمن بالله فشفاه الله فاتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس فقال له الملك من رد عليك بصرك قال ربى قال ولك رب غيري قال ربى وربك الله فاخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام فجئ بالغلام فقال له الملك أي بنى قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل فقال إني لا أشفي أحدا إنما يشفي الله فاخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب فجئ بالراهب فقيل له ارجع عن دينك فأبى فدعا بالمئشار فوضع المئشار في مفرق رأسه فشقه حتى وقع شقاه ثم جئ بجليس الملك فقيل له ارجع عن دينك فأبى فوضع المئشار في مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه ثم جئ بالغلام فقيل له ارجع عن دينك فأبى فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل فإذا بلغتم ذروته فان رجع عن دينه والا فاطرحوه فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال اللهم اكفنيهم بم شئت فرجف بهم الجبل فسقطوا وجاء يمشى إلى الملك فقال له الملك ما فعل أصحابك قال كفانيهم الله فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال اذهبوا به فاحملوه في قرقور فتوسطوا به البحر فان رجع عن دينه والا فاقذفوه فذهبوا به فقال اللهم اكفنيهم بم شئت فانكفأت بهم السفينة فغرقوا وجاء يمشى إلى الملك فقال له الملك ما فعل أصحابك قال كفانيهم الله فقال للملك