صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
382
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
الايجابية أو السلبية ولا شبهه انها من باب الإضافات وقد يراد به صوره علمية يلزمها تلك النسبة وهكذا العلم والقدرة والإرادة وأشباهها فعلى الأول كون القضاء مرضيا به يوجب كون المقضى مرضيا به من غير فرق لان المعاني النسبية تابعه لمتعلقاتها فإذا قيل هذا القاضي أو الحاكم قضى أو حكم قضاء شرا أو حكما باطلا فالمراد منه المقضى ولا معنى لكون القضاء بهذا المعنى خيرا والمقضي شرا واما على المعنى الثاني فقضاء الله تعالى عبارة عن وجود صور الأشياء الموجودة في هذا العالم الأدنى جميعا في عالم علم الله على وجه مقدس عقلي شريف إلهي خال عن النقائص والشرور والاعدام والامكانات ولا شبهه في أن لكل موجود في هذا العالم الكوني ما بإزائه في ذلك العالم الإلهي من جهة وجودية هي علة صدوره ومبدء تكونه وهو لكونه في عالم الإلهية خير محض لا يشوبه شرية لان عالم الامر كله خير والشر لا يوجد الا في عالم الخلق لمخالطه الوجود بالاعدام والظلمات ولذلك قال تعالى قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق حيث جعل الشر في ناحية الخلق . فإذا تقرر هذا فصح الفرق بين القضاء والمقضي واستقام قول من قال إن الرضا بالقضاء واجب لا بالمقضي واما ما ذكره ناقد المحصل ان قول القائل رضيت