صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
290
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
كما ليست تسمى كلام الله لأجل هذه الدقيقة فان علومهم مأخوذة من صحائف الملكوت السماوية حسب مقاماتهم في تلك الطبقات واما الرسول الخاتم ع فعلمه في بعض الأوقات كان مأخوذا من الله في مقام لي مع الله بلا واسطه جبرئيل ع ولا غيره من ملك مقرب والله أعلم . الفصل ( 13 ) في مراتب علمه بالأشياء وهي العناية والقضاء ( 1 ) ويقال له أم الكتاب والقدر ويقال له كتاب المحو
--> ( 1 ) لما كان القضاء هو العلم الكلى المحيط الذي بعد مرتبه الذات كان على ضربين قضاء اجمالي وهو الصور القائمة بالقلم أعني العقل الأول بل مجموع العقول الطولية لان الترتيب يؤدى إلى الوحدة وقضاء تفصيلي أولى وهو الصور القائمة بالعقول التفصيلية أعني الطبقة المتكافئة وتفصيلي ثانوي وهو الصور الفائضة على النفوس الكلية من جهتها العقلية المسماة باللوح المحفوظ وبأم الكتاب كما يأتي والقضاء المطلق أيضا يقال له أم الكتاب كما صرح به قده والقدر أيضا على ضربين علمي وهو الصور القائمة بالنفوس المنطبعة الفلكية والأشباح المثالية وعيني وهو بالحقيقة صور مرتبه سجل الوجود التي أسقطها قده في هذا الكتاب ولكل من القضاء والقدر كما أشار إليه محل والمحل صدوري وقابلي والقابلي تعملي وواقعي فالمحل الصدوري للقضاء الاجمالي هو العناية ومحله القابلي التعملي هو ماهية القلم لان الصور على التحقيق الذي حققه قده هو النحو الاعلى من وجودات ما دون القلم في القلم بنحو أبسط وأتم وليست زائدة الا باعتبار المفاهيم والماهيات اللازمة لتلك الوجودات كما في الأعيان الثابتة اللازمة لأسماء الله تعالى فالقابل التعملي للقلم هو القابل لتلك الصور أيضا ومحله القابلي الواقعي هو الألواح التي دونه وعلى طريقه المشائين القائلين بالصور المرتسمة فالقابلي الواقعي نفس ما ارتسمت هي فيه والمحل الصدوري للتفصيلي الأولى هو القلم والقابلي التعملي له هو الماهية والواقعي هو اللوح المحفوظ وعلى طريقتهم نفس ما ارتسمت فيه وقس عليه الثانوي والقدر الا ان المحل القابلي للصور القدرية ليس تعمليا لزيادتها على محلها فقوله قده ومحلهما إلى آخره أي المحل القابلي بقسميه للقضاء القلم واللوح المحفوظ والقابلي الواقعي للقدر هو لوح المحو والاثبات - س قده .