صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

282

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

كان حكمه حكم المهية والذاتيات في كونها متحدة في الوجود موجودة بوجود الذات فمن عرف تلك الهوية الوجودية كما هي عليه عرف معها جميع تلك المحمولات المتعددة بنفس ذلك العرفان لا بعرفان مستأنف فاذن لما كان ذاته مستجمع جميع الفضائل والخيرات بنفس ذاته البسيطة وذاته مبدء كل فعل ومنشأ كل خير وفضيلة فله بحسب كل فضيلة أو مبدئية فضيلة توجد في شئ آخر من مجعولاته محمول عقلي فلا يبعد ان يصدق محمولات عقلية كثيره متغائرة المعنى مع اتحاد الذات فالذات المأخوذة مع كل منها ( 1 ) يقال لها الاسم في عرفهم ونفس ذلك المحمول العقلي هو الصفة عندهم وكلها ثابته في مرتبه الذات قبل صدور شئ عنه قبلية كقبلية الذات لكن بالعرض كما انها موجودة بوجود الذات بالعرض وكذا حكم ما يلزم الأسماء والصفات من النسب والتعلقات بمظاهرها ومربوباتها وهي الأعيان الثابتة التي قالوا إنها ما شمت رائحة الوجود ابدا ومعنى قولهم هذا انها ليست موجودة من حيث أنفسها ولا الوجود صفه عارضه لها ولا قائمه بها ولا هي عارضه له ولا قائمه به ( 2 ) ولا أيضا مجعولة للوجود معلوله له بل هي ثابته في الأزل باللا جعل الواقع للوجود الأحدي كما أن المهية ثابته في الممكن بالجعل المتعلق بوجوده لا بمهيته لأنها غير مجعولة بالذات ولا أيضا لا مجعولة أي قديمه بالذات وليست أيضا تابعه للوجود بالحقيقة لان معنى التابعية ان يكون للتابع وجود آخر وليست لها في ذاتها وجود بل انما هي في نفسها هي لا غير فاذن تلك الأسماء والصفات ( 3 ) و

--> ( 1 ) أي مع كل من المحمولات العقلية هذا وهكذا قوله ونفس ذلك المحمول العقلي لا ينافي ما هو تحقيق معنى الاسم والصفة من أنهما الوجود الحقيقي لان مراده المفهوم من حيث التحقق لا المفهوم العقلي بما هو عقلي س قده ( 2 ) لا يمكن حمل القيام على القيام الصدوري وان أمكن في سابقه على وجه بعيد بناء على احتمال الأولوية الكافية إذ يلزم التكرار مع قوله ولا أيضا مجعولة فليحمل القيام في الموضعين على مثل قيام الهيولى بالصورة الجسمية في التحقق وقيام الهيولى المصورة بالصورة النوعية في التنوع وانما لم تكن الماهية مجعولة للوجود لأنها دون الجعل س قده ( 3 ) أي بما هي مفاهيم .