صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
266
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
فاتصاف ذلك النحو من الوجود أي الوجود الفصلي بالمعنى الجنسي ليس كاتصاف المعروض بالعارض اللازم اتصافا خارجيا من حيث إن للمعروض وجودا وللعارض وجودا آخر إذ وجود الفصل الاشتقاقي وهو الصورة النوعية في الخارج مضمن فيه المعنى الجنسي بل انما يكون المغايرة والاتصاف في ظرف التحليل وهذا معنى قولهم الجنس عرض للفصل أي مفهوم الجنس غير مفهوم الفصل وهما معا موجودان بوجود واحد هو وجود الفصل الاشتقاقي والمقصود ان المعاني المختلفة الموجودة بوجودات متعددة قد تكون موجودة بوجود واحد كالفصل الأخير للانسان وهو الناطق بل النفس الانسانية من حيث إن مفهوم الجوهر ومفهوم القابل ومفهوم الجسم الطبيعي ومفهوم النامي ومفهوم الحساس كلها موجودة بوجود الناطق في هذا النوع الانساني وبعض هذه المفهومات موجود بغير هذا الوجود في نوع آخر غير الانسان مثلا طائفة منها موجودة بوجود واحد آخر في الحيوان غير الناطق وهي من الجوهر إلى الحساس وطائفة أخرى وهي بعض تلك الطائفة موجودة بوجود واحد آخر في النبات وطائفة أخرى في الجماد وبعضها كالجوهر القابل للابعاد ذي الطبيعة الجسمية في الجسم العنصري وبعضها وهو الجوهر ذو الابعاد يوجد في الجسم المقداري الجوهري واما مفهوم الجوهر فقد فهو بإزاء وجود الهيولى فعلم من هذا ان الأشياء الكثيرة المتكثرة