صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

262

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

لصور الأشياء كلها كليها وجزئيها قديمها وحادثها فإنه يصدق عليه انه وجود الأشياء على ما هي عليها فان الأشياء موجودة بهذا الوجود الإلهي الحاوي لكل شئ إذ الأشياء كما أن لها وجودا طبيعيا ووجودا مثاليا ووجودا عقليا فكذلك لها وجود إلهي عند العرفاء وهذا الوجود أولى بان يكون عبارة عن نفس الامر ولا يلزم من ذلك ثبوت المعدومات إذ ثبوت المعدوم الذي حكم عليه انه محال عبارة عن انفكاك الشيئية عن الوجود مطلقا لا انفكاكها عن الثبوت الخارجي مع تحققها بالوجود الرباني وظهورها فيه وسيأتيك زيادة ايضاح لهذا المطلب . فان قلت العلم تابع للمعلوم فكيف يكون هذا العلم الذي هو الذات الإلهية تابعا للأشياء . قلنا هذا العلم الإلهي لكونه كالقدرة والإرادة ونظائرهما من الصفات الإضافية