صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

258

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

ان يكون بعض افراده اضافه وبعضها صوره إذ كل مورد قسمه ليس انقسامه إلى الافراد الا بقيود متخالفة تضم إليه ويحصل منه مع كل ضميمة قسم واحد فالمورد مشترك بين الأقسام ولا يجوز مثل هذا الاشتراك لأمر بين الإضافة وغيرها لأنها غير مستقلة المعنى وهذا مما يظهر بأدنى تأمل . والثالث ان العلم كما بين في موضعه ( 1 ) اما بالتعقل أو التخيل أو التوهم أو الاحساس وليس من العلم شئ خارج عن هذه الأقسام ويلزم على مذهبه اما كون الباري والمجردات العقلية في ادراكها للأجسام والصور الخارجية وكذا في ادراكها للمثل الادراكية المرتسمة في المدارك الجزئية حساسة ( 2 ) واما ان يوجد قسم من العلم خارجا عن الأقسام المذكورة وهذا غير وارد على القائلين بان العلم مطلقا هو

--> ( 1 ) فيه ما في سابقه ط مد ظله ( 2 ) ان أراد كون الباري أو المجرد مدركا للجزئيات المادية وعلمه احساسا أي مشاهده لها سلمنا الملازمة ومنعنا بطلان اللازم كيف ومن يرجع علمه إلى بصره لا يتحاشى عن ذلك بل يباهى به وكل من يقول إنه تعالى سميع وبصير وليس له جارحه لتنزهه وغناه عنها كالمصنف قده وغيره من المحققين ليس له بد من أن يقول معناه ان كل وجود حاضر له ومن جملتها المبصرات والمسموعات وبالجملة المدركات الجزئية فهو بصير بها سميع لها بنحو المشاهدة لا بنحو العلم بها كما يقول بعض المتكلمين الا ان حضورها لنا انما هو لقوانا وجوارحنا لحاجتنا وحضورها له لذاته فهو سمع كله وبصر كله كما في الأحاديث وان أراد كونها حاسه أي قوة في جارحه مادية منعنا الملازمة والحاصل ان علمه الحضوري بالجزئيات احساس أي مشاهده وادراك فإنه تعالى كما أنه عالم كذلك مدرك والادراك قد يقابل التعقل والعلم كما في كلامه قده بعد أسطر فان لكل صوره مادية كائنة فاسده صوره ادراكية إلى آخره وقوله وكذا في ادراكها للمثل الادراكية إلى آخره الغرض منه ان الاشكال في الجزئي المادي والممتدات والمتقدرات واما الجزئي المجرد فلا اشكال فيه وان لم يكن العلم به عند الشيخ الاشراقي بالصورة لان العلم بالصور الكلية وبالجزئي المجرد كلاهما تعقل اما تسمع أمثال قولهم كل مجرد عاقل بذاته - س قده .