صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

202

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

في ذاته من لوازم ذاته التي هي علمه بذاته والأشياء الخارجية من لوازم علمه بتلك الأشياء فتكون هي من لوازم لوازمه تعالى بل هي عين لوازمه بوجه فان العلم الصوري والمعلوم الخارجي متحدان في المهية والحقيقة مختلفان في نحوي الوجود الذهني والعيني فلا تناقض في قولهم ( 1 ) علمه بذاته علة لعلمه بلوازم ذاته أعني اللوازم الخارجية وقولهم حصول اللوازم تابع للعلم بها . ثم إنه لما استشعر بهذا الدفع قال واما ان يقال إن حصول الصور في ذاته متقدمة على لزوم ما يلزم بالعلية بحيث لولا تلك الصور المقارنة ما يوجد اللازم المباين فحينئذ ليست ذات الواجب على تجردها مفيدة للوازم المباينة بل هي مع صوره . أقول هم يلتزمون ذلك ولا ينسد ( 2 ) بذلك باب اثبات العقل من حيث إن مبناه على أنه تعالى واحد من جميع الجهات فالصادر الأول لا بد ان يكون واحدا وليس كذلك الا العقل إذ نقول أولا ان البرهان على اثبات العقل ليس منحصرا في هذا

--> ( 1 ) أقول ليس مراد الشيخ ان تأخر اللازم المتصل أعني الصورة العلمية عن اللازم المبائن وهو ذو الصورة وتقدم اللزوم على العلم باللزوم انما يفهم بته من أمثال قولهم إذا علم ذاته يجب ان يعلم لازم ذاته حتى يتوجه عليه ما ذكره المصنف قده من أنه يشبه المؤاخذات اللفظية بل مراده استيفاء الشقوق استظهارا . فحاصل كلامه ان الصورة الأولى اما انها مؤخره عن اللازم المبائن واما انها مقدمه عليه واما انها لا مؤخره ولا مقدمه بل معه كما سيذكره وعلى كل تقدير يلزم محذور س قده ( 2 ) أقول مراد الشيخ انه يلزم ان لا يكون الواجب تعالى بمجرد ذاته مفيد اللوازم المبائنة بل بتوسط الأمور الحالة كما سيأتي من المحقق الطوسي قده ويلزم ان لا يكون الواجب تعالى علة تامه بسيطه للعقل الأول وهو خلاف مذهبهم حتى أنه اعتبر العدم الذاتي والامكان وسائر الاعتبارات اللازمة للامكان في طرف المعلول لئلا يقدح في بساطه العلة كما في الشوارق للمحق اللاهيجي قده ودلالة كلام الشيخ على ما ذكرنا أظهر من دلالته على ما ذكره المصنف قده من الانسداد المذكور وإن كان لازما أيضا فلا وجه للاقتصار عليه - س قده .